[ الفصل الثاني في موانع الإرث ]
( الفصل الثاني ) في موانع الإرث وهي ثلاثة الكفر والقتل والرق
شرح
أولى من ذي الأب فقط كالإخوة والأعمام وسائر ذوي الرحم مضافا إلى عموم مساواة الجد للأخ وسيأتي البحث في ذلك إن شاء اللَّه تعالى
( قوله ) ( الفصل الثاني في موانع الإرث وهي ثلاثة )
ذكر هذه الثلاثة لكونها أظهر الأفراد وأوضحها على أنها مما أجمع على مانعيتها جميع الأصحاب وذكر المصنف كالمحقق طاب ثراهما أربعة أخر ذكرها في الخاتمة وهي اللعان وانفصال الحمل ميتا والدين المستغرق والغيبة المنقطعة وفي ( التحرير ) أنهاها إلى عشرة وفي ( اللمعة ) اقتصر على ستة وهي ما ذكره المصنف هنا وفي الخاتمة من دون الدين المستغرق ( وفي الدروس ) أنهاها إلى عشرين وكثير منها تكلف يظهر ذلك لمن عرف المراد من قولهم موانع الإرث وذلك لأن المراد ما يمنع الإنسان من أن يرث ما تركه الميّت ميراثا أصلا مع كونه من أهل الإرث وفي طبقة الإرث ودرجته وكون المنع قائما في نفسه لا في غيره وإلا لكان حجبا وهذا إنما يتم بوجود وارث ومال موروث والوارث ذاك الذي علق بأحد الأمرين النسب والسبب الشرعي وليس النسب إلا ما كان في أحد تلك الطبقات الثلاث على اختلاف درجاتها نعم لو كان المراد بالمانع ما لولاه لوقع الإرث من دون ملاحظة شيء من تلك القيود لصح العد ولعل من عد أراد ذلك ولا مشاحة نعم بملاحظة هذه القيود يسقط كثير من الأقسام واستوضح ذلك فيما ذكره المصنف في الخاتمة إذ اللعان وانفصال الحمل ميتا مخرجان من الأنساب والأسباب بل الثاني مخرج عن الإنسانية إلى الجمادية والدين المستغرق مما يمنع كون التركة ميراثا على أحد القولين وعلى الآخر لا يمنع الإرث والغيبة المنقطعة إنما تمنع من نفوذ الإرث ظاهرا ولنذكر بقية الأقسام على سبيل الإجمال كما ذكرها القوم وإن كان في كثير منها تكلف تعميما للنفع وتتميما للفائدة فنقول ( الثامن ) الزنا فإنه يقطع النسب بين الولد وبين والديه ( التاسع ) الشك في النسب كما إذا وطئ المولى أو الزوج وأجنبي في طهر واحد فإنه وأباه أعني صاحب الفراش لا يتوارثان بل يستحب أن يعزل له قسطا من ميراثه عند الشيخ والقاضي وهو المروي في الأمة بسند صحيح وأنكر ابن إدريس ذلك وألحق الولد بالزوج ( العاشر ) التبري عند السلطان من جريرة الابن وميراثه فإنه يمنع إرث الأب منه ويرثه أقرب الناس إليه حسب ما جاء في رواية أبي بصير والأكثرون على أن ذلك لا يؤثر في المنع وإطراح الرواية بل إنكارها وإنما يحكي القول بذلك عن الشيخ في النهاية والقاضي ( الحادي عشر ) العلم باقتران موت المتوارثين أو اشتباه المتقدم إذا كان حتف الأنف أو لا بسبب الغرق والهدم على المشهور كما سيجيء إن شاء اللَّه تعالى ( الثاني عشر ) بعد الدرجة مع وجود الأقرب فقد يمنع من الميراث كله وقد يحجب عن البعض كما سيفصله المصنف رحمه اللَّه ( الثالث عشر ) المنع المتعلق بالزوجين وذلك في عدة مواضع ( أحدها ) ما إذا عقد المريض على امرأة ولم يدخل بها ومات في مرضه فإن ذلك يمنع من إرثها منه على المشهور ( الثاني ) ما إذا لم يكن لها ولد منعت من رقبة الأرض عند الأكثر ومن عين الأشجار والطوب والآلات كما سيذكره المصنف طاب ثراه ( الثالث ) المتناكحان بالمنقطع لا يتوارثان إلا أن يشترطا أو أحدهما فيرث المشترط في أصح الأقوال ( الرابع ) الصغيران إذا زوجهما الفضوليان وبلغ أحدهما فأجاز ثم مات عزل من تركته نصيب الآخر فأن مات قبل البلوغ أو بلغ ورد أو أجاز لكن رغبة في الإرث أو ادعى عدم الرغبة وأحلف فنكل فلا إرث في شيء من ذلك ( الخامس ) الطلاق البائن والفسخ للعيب أو للرضاع ( السادس )