تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
فإن أبقت التركة ولا قريب غيرهما رد عليهما بنسبة حصصهما إلا الزوج والزوجة فإنه لا يرد عليهما مع وجود النسب وإن قصرت التركة اختص النقص بالبنت أو البنات أو من يتقرب بالأب دون الأم ومن يتقرب بها ولو شارك ذا الفرض من لا فرض له فله الباقي ولو كان الميّت قد خلف من لا فرض له ولم يشاركه غيره فالمال له مناسبا كان أو مساببا وإن شاركه من لا فرض له فالمال لهما فإن اختلفت الوصلة إليهما فلكل طائفة نصيب من يتقرب به كالأخوال مع الأعمام

[ الطبقة الأولى ]

واعلم أن الطبقة الأولى تمنع الطبقتين الباقيتين ولا يرث واحد منهما مع واحد من الطبقة الأولى وفي الطبقة الأولى صنفان

[ الأبوان ]

الأبوان ولا يقوم غيرهما مقامهما

[ والأولاد ]

والأولاد ويقوم أولادهم وإن نزلوا مقامهم إذا فقدوا في جميع المواضع والاعتبار فيهم بالمساواة في القعدد إلى الميّت فالواحد من بطن أعلى وإن كان أنثى يمنع جميع من في بطن أسفل

[ الطبقة الثانية ]

والطبقة الثانية تأخذ عند فقد الطبقة الأولى وتمنع الطبقة الثالثة
شرح
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( فإن أبقت التركة ولا قريب غيرهما رد عليهما ) إلا في مثل كلالة الأم من الإخوة مع كلالة الأب من الأخت أو الأخوات فإن كلالة الأب تنفرد بالرد وإن اتحدت الوصلة للموثق والحصر المستفاد من الصحيح مع موافقة الاعتبار وخالف في ذلك جماعة واستشكل آخرون وأما كلالة الأبوين كالأخت فتنفرد بالرد عن كلالة الأم إجماعا والمخالف نادر وهو الحسن والفضل لزيادة النسبة والوصلة ولا يخفى ما في قوله ولا قريب غيرهما ( قوله ) قدس سره ( اختص النقص بالبنت أو البنات أو من يتقرب بالأب ) من الأخوات بالإجماع والأخبار لأنهم الذين يزادون وينقصون ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( مناسبا كان أو مساببا ) المناسب كالابن والمسابب كالمولى ( قوله ) ( كالأخوال مع الأعمام ) يريد أن للأخوال معهم الثلث نصيب الأم وللأعمام نصيب الأب الثلثان ولا يلزم المساواة من كل وجه وإلا لاقتسم الأخوال المال بالسوية مع أنهم إنما يقتسمون بالتفاوت وذهب ابن أبي عقيل والكيدري وابن زهرة وهو ظاهر المفيد وأبي يعلى إلى أن الأخوال بمنزلة الإخوة حيث قالوا إن للخال مع العم السدس والباقي للعم ( قوله ) قدس اللَّه روحه ( في جميع المواضع ) أي مع وجود الأبوين وعدمهما وفيه إشارة إلى خلاف الصدوق حيث شرط في إرث أولاد الأولاد عدم الأبوين لأنهما في درجة الأولاد للصلب والقريب يمنع البعيد استنادا إلى بعض الأخبار كصحيح سعد بن أبي خلف وصحيح ابن الحجاج ولا دلالة فيها على المراد لأنهما محمولة على معنى ولا وارث من الأولاد كما دل على ذلك الأخبار الأخر مضافة إلى الإجماع وسيأتي الكلام فيه مفصلا ( قوله ) قدس اللَّه روحه ( والاعتبار فيهم بالمساواة في القعدد إلى الميّت ) ضمير فيهم راجع إلى أولاد الأولاد خاصة وأما حكم الأولاد مع أولادهم فقد علم من الحكم بالقيام مقامهم إذا فقدوا فالمراد أن أولاد الأولاد إنما يشتركون في الإرث إذا تساووا إلى آبائهم في القرب والبعد وأما عند الاختلاف قربا وبعدا فالواحد من بطن أعلى وإن كان أنثى يمنع جميع من هو في بطن أسفل وكذا الحال في أولاد الإخوة والعمومة والخؤولة أعني الاعتبار فيهم بالمساواة إلى آبائهم الذين يقومون مقامهم في القرب والبعد والقعدد كبرثن
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 13 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي