تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
ولو دخل زوج أو زوجة كان لهما نصيبهما الأعلى النصف للزوج والربع للزوجة وللجد أو الجدة أو هما للأم ثلث الأصل ( 1 ) والباقي للجد أو الجدة أو لهما للأب ويمنع الجد والجدة لأب كانا أو لأم كل من يتقرب بهما من آبائهما وأجدادهما وأولادهما وهم العمومة والعمات والخؤولة والخالات وأولادهم ولا يمنعون الإخوة والأخوات ولا أولادهم والجد الأعلى ذكرا كان أو أنثى يمنع العم والعمة والخال والخالة وأولادهم والجد للأم يمنع أب الجد للأب وكذا الجد للأب يمنع أب الجد للأم وكذا الأنثى ومع فقد الأجداد الدنيا يرث أجداد الأب وأجداد الأم فلو ترك ( 2 ) جد أبيه وجدته لأبيه وجده وجدته لأمه وجد أمه وجدتها لأبيها وجدها وجدتها لأمها كان لأجداد الأم الثلث بالسوية والثلثان لأجداد
شرح
رواه في الوسائل عن الحسن بن أبي عقيل قال روى الحسن بن أبي عقيل في كتابه أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أملى على أمير المؤمنين عليه السلام في صحيفة الفرائض أن الجد يرث حيث ترث الإخوة ويسقط حيث تسقط وكذلك الجدة مع الأخوات ترث حيث يرثن وتسقط حيث يسقطن ثم إن ما ذكره من خطئه في الأولين لم يصادف محله لأن إرث الجد فيهما إنما هو على سبيل الطعمة والاستحباب لا على سبيل الوجوب وقد اعترف بذلك الصدوق في آخر كلامه وقد أوضحنا ذلك في صدر الباب وبينا أن ما نسب إلى الصدوق من القول بإرث الجد في المقامين أخذ بظاهر أول كلامه من دون ملاحظة آخره ( والنقض ) بإرث ابن الأخ مع الجد غير وارد على الفضل لأنه فسر قوله الجد بمنزلة الأخ بأنه يرث حيث يرث ولا ينافي ذلك إرث شخص معه لا يرث ذلك الشخص مع الأخ نعم قوله ويسقط حيث يسقط ربما ينافيه إلا أنه يمكن أن يقال إن هذه الكلمة إنما سبقت في خبر الحسن وكلام الفضل تتميما للكلام وتثبيتا له ولم يرد بها نقض ولا إثبات ومثل ذلك يجري في العرف كثيرا تقول لمن ادعى عليك رؤية زيد ما رأيت زيدا ولا غيره وأنت قد رأيت غيره ثم إنه يرد على الصدوق في قوله إن الجد مع الإخوة بمنزلتهم أن الإخوة من الأب ليس الجد بمنزلتهم فإنهم لا يرثون مع الإخوة للأبوين والجد يرث مطلقا والحاصل أن هذه الكلمة مطلقة يراد بها معنى خاص موكول إلى التفصيل الذي دل عليه الدليل ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ثلث الأصل ) أي على المختار وسدسه على القول الآخر والباقي للجد والجدة أو لهما للأب فالنقص يدخل عليهما كما يدخل على الأب إذا اجتمع مع الأم وعلى كلالته إذا اجتمعت مع كلالتها ( قوله ) قدس سره ( ويمنع الجد والجدة إلى قوله ولو ترك ) اشتمل قوله هذا على أحكام دلت عليها النصوص وانعقد عليها الإجماع وعقدت على كثير منها الأبواب وما خالف سوى يونس على ما نقل عنه حيث قال إن ترك أم أبيه وعمته وخالته فالمال بينهم قال الفضل على ما نقل عنه وغلط هنا في موضعين ( أحدهما ) أنه جعل للخالة والعمة مع الجدة نصيبا ( والثاني ) أنه ساوى الجدة والعمة وخالف أيضا فحكم بعدم منع الجد للأم أبا الجد للأب لمكان الاختلاف في القرب فكانا عنده صنفين وقول المصنف وهم العمومة والعمات بيان للأولاد أي أولاد الأجداد ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( كان لأجداد الأم الثلث بالسوية والثلثان لأجداد