تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
قصة وضاح اليمن مع أم البنين بنت عبد العزيز زوج الوليد بن عبد الملك . أو أم البنين بنت المخترم ، والأول أصح . وحجت مع الوليد فرأت وضّاح اليمن الشاعر ، أحد الأبناء ، وهو ينشد ، فأعجبها فأرسلت إليه أن اصحبنا ، وأمرته فقال فيها شعرا ، فبعثت إليه بكسوة وجائزة ، فلما صارت إلى الشام وهو معهم جعلت ترسل إليه فيدخل عليها سرا وهي من وراء السّتر فينشدها ويحادثها . وبلغ ذلك الوليد فغمّه فأمر خادما أن يدخل عليها فإن وجد وضاحا عندها قتله ، فلما أحست أم البنين بالخادم أدخلت وضاحا صندوقا وأقفلته ، فأخذ الخادم الصندوق وحفر حفرة ثم دفن الصندوق فيها . وحدثني الأثرم عن أبي عبيدة عن ابن جعدبة قال : كان وضاح من أبناء اليمن وكان جميلا وهو الذي يقول : مالك وضّاح دائم الغزل * ألست تخشى تقارب الأجل وكانت أم البنين بنت المخترم امرأة جميلة فعشقها وأحبته وكان زوجها من حمير فسمعها تقول : يا وجه وضّاح لقد * أورثت قلبي حزنا وكان وضاح لنفس‍ * ي ويح قلبي شجنا فطلقها . ولها يقول وضاح : وأنت التي كلَّفتني البرد شاتيا * وأوردتنيه فانظري أيّ مورد وحجت أم البنين ، فبلغ الوليد أمرها وهو حاج ، فبعث فتزوجها وحملها فاتّبعها وضاح .
أنساب الأشراف — صفحة 89 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / الأستاذ الدكتور سهيل زكار - الدكتور رياض زركلي