عبد الملك والوليد ، فلما ولي الوليد أراد فضيحة خبيب ، فكتب إلى عمر بن عبد العزيز بضرب خبيب فضربه .
قال المدائني : وهذا غلط لأن ابن خازم قتل قبل مقتل ابن الزبير .
المدائني قال : أدخل بعض الخوارج على الوليد بن عبد الملك فكلمه فشتمه الخارجي وشتم أباه ، فقال الوليد لعمر بن عبد العزيز : ما ترى ؟
قال : أظنه مغلوبا على عقله فإن فعلت بما يشبهك ويشبه من أنت منه خلَّيته . فقال الوليد لعمر : حروري والله . قال عمر : مجنون والله .
فاخترط خالد بن الريان سيفه وهو يرى أن الوليد يأمره بقتل عمر ، فقام الوليد مغضبا فدخل على أم البنين أخت عمر فقال : ألا ترين إلى ما قال لي أخوك الحروري الأحمق ، قالت : أنت أولى بما قلت له ، ما أسقط عمر سقطة مذ كان غلاما . وقال لعبد العزيز ابنها : اخرج إلى خالد بن الريان فاصرفه .
وقال عمر لخالد : أكنت قاتلي لو أمرك الوليد ؟ قال : أي والله .
قال : إنك لجرىء على طاعة المخلوق في معصية الخالق .
وأرسلت أم البنين إلى خالد أن اخرج من العسكر ، فخرج فكان مع سليمان في عسكره .
المدائني قال : خطب الوليد يوم جمعة وكان لحانا فقال أعرابي : لقد خلط بين وبر وصوف - أي أخطأ وأصاب - .
وقال الكلبي : كان الوليد وسليمان وليّي عهد عبد الملك ، فأراد الوليد حين ولي أن يبايع لابنه عبد العزيز ويخلع سليمان ، فأبى سليمان ،
أنساب الأشراف — صفحة 86
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٨٦