تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
فأراده على أن يجعله بعده ، فأبى سليمان أيضا ، فبذل له الوليد أموالا عظيمة كثيرة على أن يفعل ذلك . وكتب الوليد إلى عماله أن يبايعوا لعبد العزيز ، ودعا الناس إلى ذلك فلم يجيبوا إلا الحجاج وقتيبة بن مسلم ، وخواص من أصحابه ، فقال له عبّاد بن زياد : إن الناس لا يجيبونك إلى هذا ولو أجابوك لم تأمنهم على الغدر بابنك ، فاكتب إلى سليمان فمره بالقدوم عليك فإنّ لك عليه طاعة فإذا قدم فأرده على البيعة لعبد العزيز من بعده ، فإنه لن يقدم على الامتناع عليك وهو عندك ، فإن أبى كان الناس عليه . فكتب الوليد إلى سليمان يأمره بالقدوم عليه ، فأبطأ وتثاقل ، فعزم الوليد على المسير إليه وخلعه فأمر الناس بالتأهب ، وأمر بحجره فأخرجت ، ومرض الوليد فمات قبل أن يسير . وقال الوليد ليزيد بن حصين بن نمير السكوني : بايع لعبد العزيز ، فقال : أما يميني فقد بايعت لسليمان ، فإن شئت بايعت لعبد العزيز بشمالي . وقال جرير بن عطية للوليد : إذا قيل من أهل الخلافة بعده * أشارت إلى عبد العزيز الأصابع [ 1 ] فوصله عبد العزيز وأمه ، فلما قام سليمان خافه فأتاه ممتدحا لأيوب فعفا عنه سليمان وقال كثير : جمعت هوانا يا بن بيضاء حرة * رجا ملكه لما استهلّ القوابل [ 2 ]
هامش
[ 1 ] ليس في ديوانه المطبوع . [ 2 ] ليس في ديوانه المطبوع .