ثم أتي الوليد بماء فشربه ومسح منه على وجهه .
حدثنا محمد بن الأعرابي قال : قال الأخطل للوليد بن عبد الملك :
يا أمير المؤمنين أصلح بين ابني نزار ، فقال بيهس بن صهيب الجرمي :
لا أصلح الله بينهم . فقال الأخطل : والله ما أدري ما تكره من ذاك ؟
فقال : بهيس : وأنا والله ما أدري ما ينفعك من ذاك .
وقال كعب بن جعيل يمدح الوليد :
أرجو الخليفة إذ رحلت أريده * والنفس تبلغ بالرحيل مناها
وإذا علقت عن الوليد بذمة * سكنت إليّ جوانحي وحشاها
أنت الإمام ابن الإمام لأمّة * أضحى بكفّك فقرها وغناها
وقال رجل من غطفان في الوليد يمدحه :
إني وإن قال أقوام تكلَّفني * نفسي لأذكر منه فوق ما ذكروا
قالوا الفرات وما أرضى به شبها * ولن يوازي جاري سيبه البحر
في أبيات ، فلم يعطه شيئا فقال :
أتيت الوليد فألفيته * كما قد علمت غبيّا بخيلا
بطيء العطاء عسير القضاء * لا يفعل الخير إلا قليلا
وقال أيضا :
أتيت الوليد فألفيته * كما يعلم الناس وخما وبيلا
فليت لنا خالدا بالوليد * وعبد العزيز بيحيى بديلا
يعني خالد بن يزيد بن معاوية ، وعبد العزيز بن مروان ، ويحيى بن الحكم .
وقال أبو قطيفة للوليد :
أنساب الأشراف — صفحة 84
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٨٤