قال المدائني : أتى رجل الوليد فقال : يا أمير المؤمنين إنك تعيش أربعين سنة خليفة ، فقال الوليد : إن أمير المؤمنين لا يرضى بضعف ذلك .
المدائني عن عقبة بن رؤبة قال : قال رؤبة : أوفد إبراهيم بن عربي وفدا من اليمامة أنا وأبي وجرير فيهم إلى الوليد ، فلما كنا بحوّارين قال أبي :
يا بني إنّا قد أتينا هذا الرجل وقد ولدته كريمة من كرائم العرب ولم تذكرها بشيء ، فقلت :
إلى ابن مروان قريع الإنس * وبنت عباس قريع عبس [ 1 ]
وقلت أبياتا . فضرب خيشوم راحلتي وقال : أنا أحق بها منك . قال فدعي بنا قبل جرير ، ثم خرجنا ومالنا عند جرير ذنب فقال : أما والله يا بني أم العجاج لئن وضعت كلكلي عليكما لأطحننكما طحنا لا يغني معه مقطعاتكما هذه شيئا . ويقال إن هذه الوفادة كانت إلى عبد الملك .
المدائني قال : كان عند الوليد رجل من أخواله بني عبس فجعل يقع في بني أسد ، فثقل ذلك على الوليد ، فقال الوليد لحاجبه : ابغني رجلا من بني أسد ظريفا يكفيني هذا العبسي فأتاه برجل منهم شاعر ، وأخبره بأمر العبسي والذي يريده ، فقال العبسي : ممن الرجل ؟ قال : من بني أسد ، فانبرى العبسي يقع في بني أسد ، ثم قال : من أيهم أنت ؟ قال : من بني الصيداء ، قال : أتعرفون قول الشاعر :
إذا ما اللَّؤم حلّ بدار قوم * هداه إلى بني الصّيداء غاد
هامش
[ 1 ] ديوان العجاج - ط . بيروت ، مكتبة دار الشرق ص 481 مع فوارق .