تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
قالوا : ولما أفاق الوليد قال : ما أحد أسرّ بعافية أمير المؤمنين من الحجاج ، فورد كتابه بعد أيام بتهنية الوليد بالعافية ، وبعث إليه بأنبجات [ 1 ] من انبجات الهند . ثم لم يمت الحجاج حتى ثقل على الوليد ، فقال خادم للوليد : إني لأوضّئه يوما لصلاة الغداة إذ مدّ يده فجعلت أصبّ عليها الماء وهو ساه والماء يسيل ولا أقدّر أن أتكلم ، ثم نضح الماء في وجهي وقال : أناعس أنت ؟ ثم رفع رأسه إليّ فقال : ويلك أتدري ما جاء الليلة ؟ قلت : لا . قال : ويلك مات الحجاج . فاسترجعت فقال : اسكت فما يسرّ مولاك أنّ في يده تفاحة يشمّها وأنه لم يمت . المدائني قال : قال الماجشون : لما مات الحجاج أتيت عمر بن عبد العزيز فأخبرته فقال : رغم أنفي لرب لم يقطع مدّتي حتى أراني موت الحجاج ، فأتى الوليد فأخبره فترحّم عليه ، ثم قال لعمر : أما لقد كان حسن القول فيك يا أبا حفص ، وهل كان إلا منّا أهل البيت . وحدثني الحرمازي عن أبي عمرو المديني قال : لما مات الحجاج والوليد بن عبد الملك جعل الإماء والصبيان بالمدينة يقولون : يا مهلك الاثنين أهلك ذاك الإنسان - يعنون عثمان بن حيّان -
هامش
[ 1 ] الانبج : ثمرة شجرة هندية ، وهو معرب أنبة وزان رغبة ، قال أبو حنيفة : شجر الأنبج كثير بأرض العرب من نواحي عمان ، يغرس غرسا ، ويعظم شجره حتى يكون كشجر الجوز ، وورقة كورقه . تاج العروس .