تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
عندي ، وحوّل بيتك إليّ لتضمّ إليهم بناتي استعطافا له ، فأبى سليمان عليه إرادته . وقال الراجز : وهو من عذرة للوليد : يا ليتها قد خرجت من فمه * إنّ وليّ عهده ابن أمّه ثمّ ابنه وليّ عهد عمّه * قد رضي الناس به فسمّه خليفة الله ولا تعمّه * أبرز لنا يمينه من كمّه أصبح فيضا يستقى بجمّه * به استقام الأمر في أسطمّه فردّ عليه رجل من الأزد يقال له المثنى : عذريّهم عضّ ببظر أمّه * إذ جعل الدّرص إلى خضمّه فلما ولَّي سليمان تلقّاه عبد العزيز فقال : دفنت أم أيوب بنت سليمان ثم جئتني ؟ فقال : يا أمير المؤمنين إن المصيبة بها عليّ أعظم . قال : ونازعت الحارث ابن أمير المؤمنين الصلاة عليها ؟ قال : لم يبلغ من سفهي هذا كلَّه . وقال سليمان لعبد العزيز بن الوليد : والله لو كنت بايعت لك لقطعت يدك ، فلم يزل عبد العزيز طامعا في الخلافة ، فلما مات سليمان وهو بالشام عقد ألوية وشخص إلى طبرية ودعا إلى نفسه فقيل له : إنّ خالك قد استخلف ، فحلّ ألويته ورجع ، فقال له عمر حين بايعه : أيا عبد العزيز أردت أن تشقّ عصا المسلمين . وتضرب بعضهم ببعض ، لقد كنت أربأ بك عن هذا الرأي . فقال : يا أمير المؤمنين الحمد للَّه الذي استنقذني بك ، لولا مكانك ما ملكها عليّ أحد .