تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
قال المدائني : وأما يحيى بن الوليد فقتل حاجب بن حميضة الكلابي من ولد ملاعب الأسنّة ، وكان يشرب عنده فقال له : لم جلد الوليد أباك ؟ فسكت ، فأعاد عليه فقال له : في أمّك ، فأمر به فألقي من فوق البيت . فاستعدى بنو كلاب هشاما ، فكتب هشام إلى عامل دمشق : أحلف خمسين رجلا من بني الوليد باللَّه ما قتلوا ولا علموا قاتلا ، فلم يحلفوا وحملوا الدية . قال أبو الحسين : ولم يعقب تمّام ، وقال فيه الشاعر : بنو الوليد كرام في أرومتهم * نالوا المكارم قدما غير تمّام وكان مسرور ناسكا ، كتب إلى قتادة بن دعامة ، فجعل قتادة يقول : كتب إليّ ابن أمير المؤمنين . وكانت عنده ابنة الحجاج . وكان بشر من فتيانهم ، وكان روح من غلمانهم ، وكان عمر بن الوليد من رجالهم ، كتب إلى عمر بن عبد العزيز فأغلظ له ، فكتب إليه عمر ، فوضع ذلك منه ، فقال الفرزدق يمدح عمر بن الوليد : إليك سمت يا بن الوليد ركابنا * وركبانها كانوا أجدّ وأجهدا إلى عمر أقبلت معتمدا به * فنعم مناخ الرّكب حين تعمّدا فلم تجر إلا كنت في الخير سابقا * ولا عدت إلا كنت في العود أحمدا [ 1 ] وقال الفرزدق : كفى عمر ما كان يخشى انعتاقه * إذا نزلت بالدّين إحدى البوائق يلين لأهل الدين من لين قبله * لهم وغليظ قلبه للمنافق [ 2 ]
هامش
[ 1 ] ديوان الفرزدق ج 1 ص 148 مع فوارق واضحة . [ 2 ] ديوان الفرزدق ج 2 ص 41 ، وقال ذلك في مدح عمر بن هبيرة .