مائة عبد يفعلون أكثر من هذا . فقال هشام : للَّه مسلمة ابني ما أظرفه لولا مجونه .
المدائني قال : حج هشام : فأخذ الأبرش قوما معهم برابط ، فقال :
احبسوهم وبيعوا متاعهم هذا وصيّروا ثمنه في بيت المال ، فإذا صلحوا فردوا الثمن عليهم .
وقال بشر مولى هشام : أتي هشام برجل عنده قيان وخمر وبربط ، فقال : اكسروا الطنبور على رأسه ، وضربه فجعل الشيخ يبكي . قال بشر : فقلت له عليك بالصبر ، فقال : أتراني أبكي لضرب أمير المؤمنين إياي ، إنما أبكي لاحتقاره العود حين سماه طنبورا .
وقال هشام بن محمد الكلبي : دخل الوليد بن يزيد المقتول على هشام بن عبد الملك وعنده ولده ، وفيهم مسلمة بن هشام ، المكنى أبا شاكر ، فقال الوليد لمسلمة ، وكان ظريفا : ما اسمك ؟ - كأنه لا يعرفه - فقال : شارزنجي . يعرّض بأنه يكثر شرب النبيذ إكثار الزنج ويطرب طربهم ، وقد كتبنا خبر شارزنجي مع أخبار عبد الملك بن مروان .
وقال المدائني : استأذن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، وأخوه عبد العزيز معه على هشام ، فأذن لمحمد قبل عبد العزيز ، فقال عبد العزيز : يرحم الله حسينا - من غير أن يجري للحسين ذكر - فأنكر هشام ذلك وقلب عينه وقال : ما ذاك ؟ قال : ذاك لأني ومحمدا أبناء عبد الله ، وأمي أموية بنت خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد ، وأم محمد فاطمة بنت حسين ، وقد قدّم عليّ وأنا أسنّ منه لأن فاطمة ولدته . فقال هشام لآذنه :
قدّمه بعد مرّته هذه .
أنساب الأشراف — صفحة 409
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٠٩