وحضر محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، وعبد الله بن الحسن بن الحسن باب هشام فخرج الآذن فقال : محمد بن عبد الله . فلم يقم . فدنا الآذن فقال : ادخل ، فقال : عبد الله بن الحسن ههنا . فرجع إلى هشام فأخبره بقوله ، فقال : محمد بن عبد الله ، فلم يقم . ففعل ذلك مرات ، فقال هشام : ائذن لعبد الله ، فخرج الآذن فقال : عبد الله بن حسن . فقام وقام معه محمد بن عبد الله .
المدائني : أن هشاما قال لمسلمة بن عبد الملك : يا أبا سعيد هل دخلك ذعر لحرب شهدتها ، أو لعدو كادك ؟ قال : ما سلمت من ذعر لا يذهلني عن حيلة ولم يغشني ذعر يسلبني رأيي ، فقال هشام . هذه البسالة .
قال المدائني : قال إبراهيم بن هشام لهشام بن عبد الملك : يا أمير المؤمنين أقبل عبد الرحمن بن عنبسة بن سعيد بن العاص يوما ، وعندي إبراهيم بن عبد الله بن مطيع ، وعلى عبد الرحمن بن عنبسة ثياب خضر :
الجبة والمطرف والعمامة ، فقال إبراهيم : قد أقبل ابن عنبسة في زينة قارون . فضحكت ، فقال عبد الرحمن : ما أضحكك أيها الأمير ؟ قلت :
قال إبراهيم حين أقبلت كذا وكذا . فقال عبد الرحمن : لولا أني أخافه علي وعليك وعلى المسلمين إن هو غضب لأجبته . قلت : وما تخاف من غضبه ؟
قال : بلغني أن الدّجال يخرج لغضبة يغضبها ، وإبراهيم أعور وأنا أظنه الدجال ، فقال إبراهيم : لولا أن له عندي يدا عظيمة لأجبته ، قلت :
وما يده ؟ قال : سعى عليه غلام بمدية فأصابه فأشواه ، فلما نظر إلى الدم جعل لا يدخل عليه مملوك إلَّا قال له : أنت حر ، ودخلت عليه عائدا له
أنساب الأشراف — صفحة 410
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤١٠