وفي هشام يقول الشاعر :
باتصال دعوت يا عبد شمس * بعد ما نابهنّ أو يا مغيرا
قمري مكة المضيء دجاها * يجلوان الدّجنّة الدّيجورا
وقال الواقدي : خرج عشرون ألفا من الروم في سنة ثلاث وعشرين ومائة فنزلوا على ملطية ، فأغلق أهلها أبوابها . وخرج رسولهم مستغيثا فلحق بهشام وهو بالرصافة ، فندب هشام الناس إلى ملطية ، وتقلد سيفا ثغريا ، وركب يطوف على الناس بالرقة ، وأتاه الخبر بأن الروم قد قفلوا فأخبر الرسول بذلك ، وبعث معه بشرا ليرابطوا بملطية .
حدثني أبو الوليد هشام بن عمار قال : سمعت من يحدث أن هشاما قال : لسان المرء من خدم عقله وأول واحد يخبر ما عنده .
قال : وبلغني أن هشام بن عبد الملك قال : إن اللسان في حكايته صادق عن عقل صاحبه .
قال المدائني : كان عبد الأعلى بن عبد الله بن عبد الله بن عامر بن كريز يفد إلى هشام فيتكلم عنده ، فيعجب مسلمة بن عبد الملك كلامه ويقول :
والله إني لأرفع كور العمامة عن أذنيّ لاستفرغ كلام ابن عامر ، وكان مسلمة يقول : إنّ الرجل ليكلمني في الحاجة يستوجبها فيلحن فكأنه يقضمني حب الرمان الحامض حتى يسكت فأردّه عنها ، ويكلمني الرجل في الحاجة ما يستوجبها فيعرب فأجيبه إليها .
قالوا : وحضر الوليد بن يزيد مجلس هشام : ثم خرج فوثب على فرسه وقال لأبي شاكر بن هشام : أيحسن أبوك أن يركب كذا ؟ فقال : لأبي
أنساب الأشراف — صفحة 408
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٠٨