الرحمن المرّي . فحسدني وقال ، لقد كثرت الطخارية ، ولقد مات عبد الملك وما في دوابه إلا برذون طخاري ، فتنافسه ولده أيّهم يأخذه وما منهم أحد إلا وهو يرى أنه إن لم يأخذه لم يرث من أبيه شيئا ، فصار لي فما ورثت من عبد الملك شيئا كان أحب إلي منه .
المدائني عن يزيد بن الحارث قال : كان هشام وبنو مروان كلهم لا يكسون الناس الخز الأحمر والأصفر ويكسونهم ما وراء ذلك من الألوان ، ويدخرون الأحمر والأصفر لكسوتهم .
قال : وقسم هشام تمرا وجبنا ، فقال إبراهيم بن يزيد بن هبيرة السكوني ، أخي مالك بن هبيرة السكوني لمولى له : انطلق فجئنا بشيء من تمر العراق وجبنه ، فأعطي قوصرة وجبنة ، قال مولى إبراهيم : فألفيت القوصرة وما فيها إلَّا تمر قد سوّس وفسد ، وإذا الجبنة قد قشرها الفأر وأكل جانبها وثقبها .
ودخل أبو النجم العجلي على هشام فقال له : كيف رأيك في النساء فقال : ما لي عندهن خير ولا لهنّ عندي مير . قال : ما ظنك بأمير المؤمنين ؟
قال : مثل ظني بنفسي ، فبعث هشام إلى جواريه فأخبرهنّ بما قال أبو النجم ، فقلن : كذب عدو الله ما منا جارية تصلي صلاة حتى تغتسل ، فوهب لأبي النجم جارية ، ثم سأله عما صنع فأنشده :
نظرت فأعجبها الذي في درعها * من حسنه ونظرت في سر باليا
ورأت لها كفلا ينوء بخصرها * ثقلا وأجثم في المجسّة [ 1 ] رابيا
هامش
[ 1 ] بهامش الأصل : في المحسة .