قالوا : ولما وصل رأس يزيد بن المهلب إلى يزيد بن عبد الملك بعث به إلى امرأته أم الحجاج بنت محمد بن يوسف التي عذبها ، وكلمه يزيد بن عبد الملك فيها فلم يجبه إلى ما سأله في أمرها ، فبصقت في وجهه وقالت : أراك شيخا أحمق تطلب الباطل ، فقال يزيد بن عبد الملك ، والله ما أشبهت أم الحجاج أمي عاتكة بنت يزيد حين أتيت برأس الحسين بن علي فأراد الرسول أن يضعه على الأرض فشتمته ودعت بوسادة فوضع عليها ، ثم غسلته وطيّبته .
وقال المدائني وغيره : خرج مروان بن المهلب من البصرة هاربا وخلَّاها فوثب عليها شبيب بن الحارث المازني فأخذها ، ودعا ليزيد بن عبد الملك ، وصلى بالناس حتى قدم عبد الرحمن بن سليم الكلبي من قبل مسلمة .
وكان جيهان بن محرز نازع شبيبا فيها فقهره شبيب ببني مازن ، وكان جيهان قاتل مع عدي بن أرطاة .
وقام عطاء مولى بني شقرة - واسم شقرة معاوية بن الحارث بن تميم - وكان عطاء أعور فجعل يقول : جاءكم الأمان . فقال الشاعر :
أليس عجيبا بحقّ الإله * قيام عطاء على المنبر
يخبّر عنهم بأخبارهم * وما خبر الكاذب الأعور
المدائني عن الربيع بن صبيح قال : جاءتنا هزيمة يزيد بن المهلب ومقتله فلما كان نصف النهار قال أبو نضرة : من يصلي بالناس ؟ وخرج شبيب بن الحارث إلى الأبلة ، وأمر الحسن أن يصلي بالناس فقال أنس : إني عليل . فغضب أبو نضرة وقال : يا سبحان الله تأتي جمعة لا يصلى فيها بمصر
أنساب الأشراف — صفحة 331
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٣١