في أجناد الشام ، وكان الذي عرّفهم الرؤوس : الحواري بن زياد بن عمرو العتكي .
وبادر العباس بن الوليد فوجّه بالبشارة إلى يزيد بن عاتكة عذام بن شتير ، قبل أن يوجه بها مسلمة أحدا .
وقال الهيثم بن عدي : قال ابن عياش وعوانة : نزل يزيد العقر من سوراء ومعه ثلاثة آلاف من الأباضية عليهم جعفر بن شيمان الأزدي فقال يزيد . يا دارس كن مني قريبا .
وتقدم محمد بن المهلب فأنشب الحرب ، وكان مشئوما فقتل أهل الشام من الأباضية نحوا من ألفين ، وعطفوا على يزيد فقاتل فقتل ، وطلبه أصحابه فلم يقدروا عليه ، وأصيب دارس مقتولا ، ونظروا فإذا في وجه يزيد وصدره نحو من عشرين ضربه وطعنة ، واحتزوا رأسه .
وعمد معاوية بن يزيد بن المهلَّب ، وهو على واسط ، فقتل عديا ، ومن حبس معه من الأسارى فقال ثابت بن قطنة الأزدي :
ما سرّني قتل الفزاري وابنه * عدي ولا أحببت قتل ابن مسمع
ولكنها كانت معاوي زلة * وضعت بها أمرا على غير موضع
وأسر من أصحاب يزيد في المعركة ، وممن كان في عسكره ، ألفان وثمانمائة رجل ، فبعث بهم مسلمة من العقر إلى ذي الشامة محمد بن عمرو بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، وكان عامله على الكوفة ، وعلى شرطه بالكوفة العريان بن الهيثم . فقال ذو الشامة للعريان : لست من هؤلاء في شيء فشأنك بهم . فميّزهم فقال : يا أهل اليمن أنتم الشعار دون الدثار ، وأنتم معشر ربيعة الإخوة والحلفاء ، وأما هؤلاء - يعني بني تميم -
أنساب الأشراف — صفحة 329
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٢٩