تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
فأعدى الأعداء . فكان يخرج في كل يوم عشرين من بني تميم فيضرب أعناقهم حتى قتل منهم ثمانين ومائة ، ويقال قتل منهم خمسين ومائة ، ويقال قتل عشرين ومائة . فقال حاجب بن ذبيان المازني : رأيت المعيطيين خاضوا دماءنا * بغير دم حتى انتهى بهم الوحل فما حمل الأقوام أثقل من دم * حرام ولا ذحل إذا اتّبع الذّحل حقنتم دماء المصلتين عليكم * وحرّ [ 1 ] على فرسان غيرهم القتل وقى بهم العريان فتيان قومه * فيا عجبا أين الأمانة والعدل في أبيات . وكان قتل يزيد في سنة اثنتين ومائة . وقال أبو مخنف : أسر من عسكر يزيد بن المهلب ثلاثمائة رجل ، فسرّح بهم مسلمة إلى محمد بن عمرو بالكوفة ، وجاء كتاب يزيد بن عاتكة إلى مسلمة بقتل الأسارى ، فأمر محمد بن عمرو بذلك ، فقال للعريان : أخرجهم عشرين عشرين . فقام قوم من بني تميم فقالوا : نحن انهزمنا بالناس فابدأوا بنا قبل الناس ، فما هو إلا أن فرغ من قتلهم حتى جاء كتاب مسلمة بالكف عن قتلهم ، فكان العريان يقول : والله ما أردتهم حتى قالوا : ابدأوا بنا . وقال المدائني : كانت هزيمة أصحاب يزيد من قبل الوضّاحية ، والوضّاح مولى عبد الملك بن مروان ، كانت معه خيل مفرّدة .
هامش
[ 1 ] يقال : بالحرا أن يكون ذلك ، وإنه لحري بكذا ، وحر . القاموس .
أنساب الأشراف — صفحة 330 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / الأستاذ الدكتور سهيل زكار - الدكتور رياض زركلي