ينبغي أن تبارزه فرجع ، فلامه أخوه هلال وشتمه فخرج فبارز مدركا فقتله سلم .
وكان لمدرك سيف قاطع فجعل ينبو فقال : إن هذا لأمر يراد ، الله المستعان ، خذلتنا سيوفنا أيضا .
ويقال إن هلالا آمن الناس إلا معاوية بن يزيد لقتله عديا وأبا حاضر الأسيدي ، أو حاضر بن أبي حاضر ، وإنما قتلهم وهم أسراء في يده ، فانتدب معاوية بن يزيد فقال : أنا قاتل أبي حاضر الأسيدي ، أو قال : قاتل حاضر بن أبي حاضر ، وعدي وابنه ، فحمل عليه رجل من أهل الشام فقتله ، ويقال قتله رجل من بني كعب بن عمرو بن تميم كأنه سفود من شدة سواده .
وكان أمير آل المهلب بقندابيل المفضل بن المهلب وهو أعور ، أصيبت عينه يوم العقر ، وكان لواؤهم مع عمرو بن قبيصة بن المهلب .
ونادى هلال : من جاء برأس فله ألف درهم حتى أتي برأس المفضل فقيل له : هذا رأس المفضل رئيس القوم ، فقال : ما عهدي به أعور ، فقالوا : فقئت عينه يوم العقر ، فنزل حتى جلس على بساط ، وأسر عثمان بن المفضل وأتى به هلال فكان الذي يخبره عن رؤوس آل المهلب فحبسه وسهّل عليه فهرب من الحبس .
ولما قتل ولد المهلب وكَّل هلال بالحرم من يحفظهم ، وفر عثمان بن المفضل ، وأبو عينية بن المهلب ، وعمر بن يزيد بن المهلب . ونادى منادي هلال : ألا برئت الذمة ممن اتبع مولَّيا . وأمر أن لا يعرض أحد للنساء وما في أيديهن وقال : من رفع سترا أو دخل على امرأة فلا ذمة له .
أنساب الأشراف — صفحة 334
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٣٤