تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
من أمصار المسلمين ، ودخل على الحسن فقال له : إن الناس لا يصلون حتى تخرج ، فإذا الحسن قد جاء معتمدا على رجل ، فقام على الأرض فخطب وقرأ في خطبته : ( يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ) [ 1 ] ولم يقعد في الخطبة ثم أقام المؤذنون فقرأ : الجمعة ، وسبّح اسم ربك الأعلى . قالوا : وصلب مسلمة بن عبد الملك جثة يزيد بن المهلب ، وعلق معه خنزيرا ومرديا [ 2 ] وزقّ خمر وسمكة . حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ، ثنا أبو داود الطيالسي ، ثنا الحكم بن عطية قال : سمعت الحسن سئل عن قول الله : ( زخرف القول غرورا ) [ 3 ] فقال : ألم تروا إلى عدو الله ابن المهلب يدعو إلى كتاب الله وسنّة نبيه وقد نبذهما وراء ظهره . حدثني العمري عن الهيثم بن عدي عن أبي بكر الهذلي قال : كنا عند الحسن فذكر يزيد فقال : عجبا لهذا الحمار النّهاق يدعو - زعم - إلى كتاب الله وسنة نبيه وقد نبذهما وراء ظهره ، اللهم اصرع ابن المهلب صرعة تجعله بها نكالا لما بين يديه وما خلفه وموعظة للمتقين . وا عجبا لهذا الحمار النهاق بينا هو يضرب أعناقنا بالأمس تقربا إلى بني أمية ، إذ رأى منهم نبوة واصابته جفوة فنصب قصبا عليها خرق ، ثم قال : أدعوكم إلى السنّة ، ألا وإن من السنة أن تجعل رجلاه في قيد ، ويجعل حيث جعله عمر بالأمس .
هامش
[ 1 ] سورة الزمر - الآية : 53 . [ 2 ] دفع الملاح السفينة بالمردي ، دفعها بخشبة للدفع . القاموس . [ 3 ] سورة الأنعام - الآية : 112 .