فبينا هو كذلك إذ قيل له : ما تصنع ههنا وقد قتل يزيد ، وحبيب ، ومحمد ، وانهزم الناس ؟ . فتفرق من مع المفضل ، وأخذ المفضل الطريق إلى واسط ، وجاء أهل الشام إلى عسكر يزيد بن المهلب .
وقال أبو الحسن المدائني : قال أبو اليقظان : لما قتل يزيد أقبل عبد الملك إلى المفضل فكره أن يخبره بقتل يزيد فيستقتل ، وقال : إن الأمير قد انحدر إلى واسط ، فانحدر المفضل بمن بقي من ولد المهلب إلى واسط ، فلما علم بقتل يزيد حلف ألا يكلم عبد الملك أبدا ، فما كلمه حتى قتل بقندابيل .
قال : وكانت عين المفضل فقئت في الحرب فقال : فضحني عبد الملك آخر الزمن ، وما عذري عند الناس إذا نظروا إلى شيخ أعور مهزوم ، ألا صدقتني فقتلت كريما ؟ .
وقال المفضل :
لا خير في طعن الصناديد بالقنا * ولا في لقاء الحرب بعد يزيد
وقال هشام بن محمد الكلبي عن أبيه محمد بن السائب : قتل يزيد بن المهلب يوم التل القحل بن عياش ، واسم القحل عمرو ، وقتله يزيد أيضا ضرب كل واحد منهما صاحبه .
وقال المدائني : يقال إن الهذيل بن زفر قتل يزيد ، وأن القحل احتزّ رأسه ، وجاء به إلى مسلمة . والخبر الأول أثبت .
المدائني عن سحيم بن حفص : أن يزيد بن عبد الملك لما قدم عليه برأس يزيد بن المهلب ، ورؤوس من قتل معه من أهل بيته أمر أن يطاف بها
أنساب الأشراف — صفحة 328
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٢٨