تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الطرق : الضرب ومنه قيل مطرقة الصانع ، ومطرقة النجار وهي عوده . والميش : خلط الشعر بالصوف . ميّشت ، أميّش ، ميشا . وهذا مثل سائر . ومن رواية أبي مخنف أن يزيد قام فحرض الناس على القتال فقال : ان هؤلاء قوم لن يردعهم عن غيّهم إلا الطعن في أعينهم ، والضرب على هامهم ، إنه ذكر لي أن هذه الجرادة الصفراء - يعني مسلمة - وعاقر الناقة نسطوس بن نسطوس - يعني العباس - الذي كان سليمان بن عبد الملك عزم على نفيه فكلمته فيه حتى أقره على نسبه ، ليس يهمهما إلَّا تشريدي في الأرض ولو جاؤوا بأهل الأرض جميعا ما برحت العرصة حتى تكون لي أو لهم . فقيل له : إنا نخاف أن تصنع كما صنع ابن الأشعث . قال : أن ابن الأشعث فضح الذمار وفضح حسبه ، هل كان يخاف أن يفوت أجله . المدائني عن رجل عن ابن عياش عن جعفر بن سليمان الأزدي قال : لما انتهى يزيد إلى سوراء من أرض بابل نزل العقر فقال : ما اسم هذا المنزل ؟ قيل : العقر . قال : انا للَّه وانا إليه راجعون . وتطيّر ثم دعا بدرعه فصبّها عليه وتقلد بسيفه ، ثم دعا بقباء محشو فلبسه ، ثم دعا إسماعيل بن عطارد فقال : حدثني عن ابن الأشعث . قال : هزم من الزاوية ، فأتى دير الجماجم فهزم ، فأتى المدائن فهزم ، فأتى مسكن وهي عند دجيل الأهواز فهزم ، فأتى جنديسابور فهزم ، فأتى سابور . فقال يزيد : سوءة له ، أما استطاع أن ينغمس في الموت ثم يغمض إغماضه ، فوالله ما هي إلا رقدة إلى يوم القيامة ، فعلم أنه وطَّن نفسه على أنه لا يبرح حتى يموت - وتمثل بقول الشاعر :
أنساب الأشراف — صفحة 326 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / الأستاذ الدكتور سهيل زكار - الدكتور رياض زركلي