أطلقهما يزيد ، وأبلى عثمان يومئذ بلاء مذكورا فزوجه يزيد ابنته الفاضلة بنت يزيد .
وهزم أصحاب عدي في كل ناحية ، وقتل خالد بن واقد العقيلي وغيره ، وهرب عدي فدخل الدار .
وأخذ دينار السجستاني مولى آل المهلب في العطَّارين ، ثم صار إلى الوزّانين ، فرمي بصخرة من سطح فأصابت ظهره فمات واحتز رأسه رجل من بني تميم فأتى به عديا ، وقال : هذا رأس بعض بني المهلب ، فبعث به عدي إلى المحبّسين الذين عنده من ولد المهلب ، فقالوا هذا رأس دينار مولانا .
وكان محمد بن المهلب ودارس ومن معهما مواقفين لهريم ومسور وأصحابها لا يقدم بعضهم على بعض ، وذلك عند مسجد الأنصار حيث كانت وقعتهم ، فلم يزالوا على تلك الحال حتى ظهر يزيد على عدي .
قالوا : والتقى عثمان بن المفضل وأصحاب عدي في الرحبة التي عند دار الإمارة فاقتتلوا ، فصرع جيهان بن محرّز السعدي ، فحماه معاوية بن أبي سفيان بن زياد ، فقال الفرزدق :
دعا ابن أبي سفيان والخيل دونه * تثير عجاجا بالسنابك ساطع
فكرّ عليه مثل ما كرّ مخدر * من الأسد يحمي واردات المشارع [ 1 ]
وأم معاوية هذا أم أبان بنت حكيم بن قيس بن عاصم التّميمي .
ودنا الناس إلى عدي وهو في دار الإمارة ، وألصقوا بالدار ، فجعلت نبالهم تقع في الدار ، فقال عدي لحبيب بن المهلب : أجرني . قال : لا ،
هامش
[ 1 ] ليسا في ديوانه المطبوع .