إذا كانت الأنصار بكر بن وائل * فذلك دين ناقص غير زائد
وكان فيمن قاتل يومئذ سالم المنتوف فقال بعضهم :
إنّ تميما ساء ما تمارس * ويل لها من سالم ودارس
وقال الفرزدق :
والأزد قد نظمت بالمربدين وقد * حلَّوا بأرعن مثل الطَّود جرّار [ 1 ]
وإنما كره محمد ودارس أن يصير أصحاب عدي إليه فيقوى بهم ، وكره أصحاب عدي أن يولَّوا فيكبّ محمد ودارس عليهم .
قالوا : ولما كان من الغد بعث عدي هريم بن أبي طحمة المجاشعي إلى المسجد المعروف بمسجد الأنصار في خيل ، فأرسل يزيد أخاه محمدا وهو ابن الطالقانية ، فشد على هريم فاحتضنه وأخذ بمنطقته فقال هريم : عمك يا بن أخي ، فتركه .
وقال أبو مخنف في بعض روايته : التقوا عند مسجد الأنصار ليلا ، فأهوى محمد لمنطقة هريم ليحمله فيقتلعه من السرج ، فانقطعت منطقته فتركه ، وأقبل مسور بربذ [ 2 ] فضربه محمد على أنفه وانهزم أصحاب عدي .
وقال أبو عبيدة : ضرب محمد بن المهلب مسورا ، ضربة على أنفه ، فقال خلف بن خليفة الأقطع :
كسروا راية ابن أمّ هريم * وحذوا مسورا على الخرطوم
ووجه يزيد عثمان بن المفضل بن المهلب نحو عدي ، وقد برز عدي إلى رحبة القصّابين ، فلقى عثمان خيل عدي فهزمهم وأسر منهم رجلين
هامش
[ 1 ] ليس في ديوانه المطبوع .
[ 2 ] الربذ : خفة ، الخفيف القوائم في مشيه ، وربذ العنان : منفرد منهزم . القاموس .