تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وولى ابن هبيرة رجلا همذان فأتى ما سبذان ، فأخذ عاملها فقيده ، فقال له العامل ووجوه أهل البلد : انظر في عهدك فنظر فإذا هو همذان فقال : خذوا عاملكم لا بارك الله لكم فيه . وأتى همذان ، فعمد إلى رجل عليه خراج فنصبه ثم رماه بسهم فقتله ، فأعطوه خراجهم مبادرين ، ولم يلتووا عليه في درهم فما فوقه . المدائني قال : ألقى ابن هبيرة إلى مثجور بن غيلان بن خرشة الضبّي فصّا أزرق ، فقال له : اجعله في خاتمك فإنه حسن - يريد قول الشاعر : لقد زرقت عيناك يا بن مكعبر * كما كلّ ضبّي من اللؤم أزرق فشدّ مثجور على الفص سيرا ثم ردّه عليه - يريد قول سالم بن دارة : لا تأمننّ فزاريا خلوت به * على قلوصك واكننها بأسيار فقال ابن هبيرة : خرج منها . قالوا : وتنبّى في ولاية ابن هبيرة رجلان : ضبيّ يقال له الأخطل ، ورجل من الموالي يقال له سعيد ، فكتب إلى يزيد في أمرهما ، فكتب : اقتلهما ، فقتلهما . العمري عن الهيثم بن عدي عن عطاء قال : دخلت امرأة جميلة على عمر بن هبيرة ، فشكت زوجها وهو شيخ كبير فقال الشيخ : والله إنهم ليعلمون أني أقضي حقوقها وأقوم بنوائبها . فقال للمرأة : يا عدوة الله أحين أدبر غزيره وأقبل هزيره [ 1 ] ، إن دخل ذل وإن خرج ظن نشزت عنه تريدين البدل منه ؟ . خذ عدوة الله فأدخلها أضيق بيوتك ثم أوجعها ضربا .
هامش
[ 1 ] هزر : أكثر من العطاء ، وضحك وأسرع في الحاجة ، وأغلى في البيع . القاموس .