فإن ترجعوا رزقي إليّ فإنّه * متاع ليال والأداء قريب [ 1 ]
قالوا : وكان ابن هبيرة أول عمال العراق أختان ، فقال يوما لإياس بن معاوية : ما يقول الناس في ؟ قال : خيرا أيها الأمير ، قال : أسألك باللَّه لما صدقتني . قال إياس : فقلت في نفسي : والله لأؤثرنّ الله عليك ، فقلت له : يزعم الناس أن ثم أمير يصانع بالمال ، فإذا أتي به جاءت فلانة جاريته فاحتملته . فقال ابن هبيرة : ما يخفى على الناس شيء . ولم يعزل يزيد ابن هبيرة حتى عزله هشام حين استخلف ، وولى العراق خالد بن عبد الله القسري .
المدائني قال : أتى ابن سيرين واسطا فسأله ابن هبيرة عن البصرة فقال : تركت العلم بها فاشيا . فغضب ابن هبيرة ، وأبو الزناد عنده فجعل يقول إنه شيخ ، ثم عرض شيء تكلم فيه فضحك ابن هبيرة ، وأمر لابن سيرين بمال فلم يقبله ، فقال إياس بن معاوية : ألا تقبل صلة الأمير ؟
فقال : إن كان صدقة فلا حاجة لي فيها وإن كان لما علَّمني الله فلست آخذ عليه أجرا ، فأعجب به ابن هبيرة .
المدائني قال : التقى عمرو بن مسلم وجبلة بن عبد الرحمن في طريق ضيقة من طرق واسط ، لا يجوز فيها فارسان ، فقال عمرو لجبلة : ارجع ، فقال : بل ارجع أنت فإنك أقرب إلى السعة مني ، فقال : ارجع وإلا وضعت السوط بين أذنيك ، ثم ضرب رأس بغلة عمرو حتى رجعت ، وتحدث أهل واسط بذلك وأرادوا الإيقاع به ، فاستجار بالقصابين فحموه ،
هامش
[ 1 ] ديوان جرير ص 39 .