كيف رأيت عاقبة الظلم ، ظلمت ابن عمك فضربك حدا ، وتركك لا تقبل لك شهادة أبدا . فقال معقل : فهل لك أن ألتحك [ 1 ] بمثلها وتحدّني ؟ .
قال : لا والله وما حاجتي إلى ذلك ؟ .
وقال سعيد لمعقل : والله لولا ما أوهى مني ابن هبيرة لثقبت عن جوفك بخمسة أسواط . وكان يقول : أوهى ابن هبيرة فعل الله به وفعل مني بصرا حديدا ، وساعدا شديدا .
وقال عمر بن هبيرة لجلسائه : من رجل قيس الذي يقوم بأمرها إن اضطرب الحبل ؟ قالوا : الأمير ، قال : ما صنعتم شيئا . أما الذي تلقي إليه قيس مقاليدها فالأحمر الذي لو تورى ناره أتاه عشرون ألفا لا يسألونه لم دعوتنا ، الهذيل بن زفر بن الحارث .
وأما فارسها فهذا الحمار المحبوس - يعني سعيد بن عمرو الحرشي ، ولقد هممت بقتله ، وأما لسانها فالأصمّ عبد العزيز بن حاتم بن النعمان الباهلي ، وأما داهيتها فعثمان بن حيان المرىّ ، وأما أعطف قيس عليها وأبرّها بها ، فعسيت أن أكونه .
فقال له أعرابي من بني فزارة : ما أنت أيها الأمير كما وصفت . قال :
وكيف ويحك ؟ قال : لأنك لو كنت أبرّها لم تحبس فارسها ، ثم تهمّ بقتله .
قالوا : وولى ابن هبيرة مسلم بن سعيد بن أسلم بن زرعة ثم عزله فقال له : أعزلتني عن خيانة أو تقصير في جباية ؟ . فقال : لا ، فارجع إلى عملك . فقال : ما كنت لألي إلَّا أجلّ منه . فولاه أصبهان ، ثم فعل به
هامش
[ 1 ] لتح : ضرب ، أو رمى . القاموس .