تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
كاتب ابن عمر ، وقد كاتبته مضر وندموا على ما كان منهم ، ولم أر لكم معشر ربيعة كتابا ولا رسولا ، وليسوا مواقعيكم يومكم حتى تصبحوا فيواقعوكم ، فإن استطعتم ألَّا تكون بكم الحرّة [ 1 ] دون اليمن ومضر فافعلوا ، فإني رجل من قيس ، وسنكون غدا بإزائكم فإن أردتم الكتاب إلى صاحبنا أبلغته إياه ، وإن أردتم الوفاء لمن خرجتم معه فقد أعلمتكم حال الناس ، فدعا القاسم بن عبد الغفار رجالا من قومه فأعلمهم ما قال له القيسي وأن من مع ابن عمر من مضر وربيعة سيقفوا بإزاء ميسرته وفيها ربيعة ، فقال ابن معاوية : إن هذه علامة ستظهر لنا إذا أصبحنا فإن أحب عمر بن الغضبان فليأتني الليلة ، وإن منعه شغل بما فيه فهو في عذر ، وإني لأظن القيسي قد كذب . وأرسل إليه بذلك فأتى الرسول عمر بن الغضبان فرده إليه بكتاب يقول فيه : إن رسولي هذا بمنزلتي عنده فتأمره أن يتوثّق من منصور وإسماعيل ، فأبى ابن معاوية أن يفعل ، وأصبح الناس غادين على القتال وقد جعل ابن معاوية أهل اليمن في الميمنة ومضر وربيعة في الميسرة ، ونادى مناديه : من جاء برأس فله كذا ، ومن جاء بأسير فله كذا ، والمال عند عمر بن الغضبان . والتقى فاقتتلوا ، وحمل عمر بن الغضبان على ميمنة ابن عمر فانكشفوا ، ومضى إسماعيل ومنصور من فورهما إلى الحيرة ، وزحمت غوغاء الناس أهل اليمن فقتلوا منهم أكثر من ثلاثين رجلا ، وقتل الهاشمي وهو العباس بن عبيد الله بن عبد الله زوج بنت الملاءة ، أصابه سهم . وقتل
هامش
[ 1 ] كذا بالأصل وأرجح أنها تصحيف « الميسرة » .