شرطه وخراج السواد ، وأمر أن يفرض لقومه من بني شيبان ، ففرض لهم في ستين وفي سبعين .
وولى عبد الله بن عمر صلاة الكوفة : عاصم بن عمر أخاه ، وقدم عبد الله والحسن ويزيد بنو معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب على عبد الله بن عمر ، فنزلوا في النّخع في دار مولاهم الوليد بن سعيد ، فأكرمهم ابن عمر وأجازهم وأجرى عليهم في كل يوم ثلاثمائة درهم ، فكانوا كذلك حتى هلك يزيد بن الوليد ، وبايع الناس أخاه إبراهيم بن الوليد ، ومن بعده عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك فقدمت بيعتهما على ابن عمر وهو بالكوفة ، فبايع الناس لهما وزادهم في العطاء مائة مائة ، وكتب ببيعتهما إلى الآفاق فجاءته البيعة ، فبينا هو كذلك إذ أتاه الخبر بأن مروان بن محمد بن مروان قد سار في أهل الجزيرة إلى إبراهيم ، وأنه امتنع من البيعة له ، فاحتبس عبد الله بن عمر عبد الله بن معاوية عنده ، وزاد في البرّ ، وفي ما كان يجري عليه ، وأعدّه ليبايع له إن ظفر مروان بإبراهيم ، ويقاتل مروان معه .
فماج الناس في أمرهم وقرب مروان من الشام ، وخرج إليه إبراهيم فقاتله فهزمه مروان وظفر بعساكره ، ومضى إبراهيم هاربا ، وثبت عبد العزيز بن الحجاج ، فقاتل حتى قتل .
وأقبل إسماعيل بن عبد الله القسري أخو خالد هاربا حتى قدم الكوفة ، وكان في عسكر إبراهيم فقاتل معه ، فافتعل إسماعيل كتابا على لسان إبراهيم بولاية الكوفة ، وأرسل إلى اليمانية فأعلمهم أن إبراهيم ولاه العراق ،
أنساب الأشراف — صفحة 222
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٢٢