تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
قالوا : وقع بين امرأة من أهل المدائن وبين عريفها مشاجرة فأسقط اسمها من الديوان ، فأتت عمر بن عبد العزيز فكتب بيده إلى عبد الحميد بأن يفكّ عن اسمها ويعيده ، ويخدمها خادما ، وأمر لها بخمسمائة درهم وكراها ، فقدمت على عبد الحميد وقد مات عمر فأوصلت إليه الكتاب فعرف خطه ، فبكى ثم قال : والله لأنفذنّ ما فيه . ولما مات عمر رضي الله عنه أحبّ عبد الحميد أن يتقرب إلى يزيد بن عبد الملك فكتب إلى محمد بن جرير يأمره بمحاربة شوذب الخارجي . فقال الخوارج : ما فعل هذا إلا وقد مات الرجل الصالح ، وأقرّ يزيد بن عبد الملك عبد الحميد على الكوفة ، حتى خلع يزيد بن المهلَّب ووجه إليه يزيد مسلمة . المدائني عن عيسى بن يزيد قال : كتب أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم إلى سليمان بن عبد الملك : إن الشمع الذي كنت اخرج به إلى الصلاة في وقت العشاء والصبح قد نفد ، وكذلك القراطيس التي كنت أكتب فيها ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأمر لي بشمع وقراطيس ، وأن يلحقني بشرف العطاء بالحجاز . فوصل الكتاب إلى عمر وقد مات سليمان فكتب إليه : « أما بعد فقد قرأت كتابك إلى سليمان في الشمع وقد عهدتك تخرج في الليلة المطيرة الشديدة الظلمة إلى المسجد بلا شمع ، وأنت يومئذ خير منك اليوم ، وكتبت تسأل إلحاقك بشرف العطاء بالحجاز ، وقد عهدتك وأنت لا تحب الأثرة ، وأنت يومئذ خير منك اليوم ، وقد كتبت إلى صاحب مصر آمره أن يحمل إليك القراطيس على ما كان يحمل ، فألطف القلم ، واجمع الحوائج العدّة في