تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
كيف ترى للنوم طعما ولذة * وخالك أمسى موثقا بالحبائل فمن يك أمسى سائلا عن شماتة * ليشمت بي أو شامتا غير سائل فقد عجمت منّي الحوادث ماجدا * صبورا على عضّات تلك البلابل [ 1 ] فبعث عمر إلى عراك الغفاري ، وكان الذي شهد عليه ، فقال : ما ترى في هذا البائس فقد كتب بما ترى ؟ فقال عراك : مكانه خير له ، فلما ولي يزيد أقدم الأحوص وسيّر عراكا ، فقال الأحوص : الآن استقرّ الملك في مستقرّه * وعاد لعرف أمره المتنكَّر طريد تلافاه يزيد برحمة * فلم يمس من نعمائه يتعذّر [ 2 ] أي يتعذر - يعني يزيد - . قالوا : وكتب عبد الحميد إلى عمر : « إني وجدت الموالي يتزوجون إلى العرب ، والعرب إلى الموالي » . فكتب إليه : « إني نظرت فيما ذكرت فلم أجد أحدا من العرب يتزوج إلى الموالي إلا الطمع الطبع ، ولم أجد أحدا من الموالي يتزوج إلى العرب إلا الأشر البطر ، ولا أحرّم حلالا ، ولا أحل حراما ، والسلام » . وروي إنه كتب ، أمض فإن الله قد أحلَّه . المدائني : ان محمد بن الوليد بن عتبة بن أبي شعبان خطب إلى عمر فقال عمر رادّا عليه : الحمد للَّه ذي العزّ والكبرياء ، وصلى الله على محمد خاتم الأنبياء ، أما بعد : فقد أحسن بك ظنا من أودعك كريمته ، واختارك ولم يختر عليك . قد زوجتك على ما جاء في كتاب الله : ( إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ) [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] شعر الأحوص الأنصاري ص 226 - 227 مع وفارق . [ 2 ] شعر الأحوص الأنصاري ص 142 . [ 3 ] سورة البقرة - الآية : 229 .
أنساب الأشراف — صفحة 188 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / الأستاذ الدكتور سهيل زكار - الدكتور رياض زركلي