تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
قالوا : وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي : إياك والمزاح ، فإنه يذهب بالمروءة ، وينبت الضغائن . وقال عمر بن عبد العزيز : قال عمر بن الخطاب : الرأي كثير والحزم قليل . وقال أبو اليقظان عن جويرية : غضب عمر بن عبد العزيز فقال ابنه عبد الملك : أتغضب في قدرك وموضعك الذي وضعك الله به ؟ فقال : أو ما تغضب أنت يا عبد الملك ؟ فقال : فما ينفعني سعة جوفي إذا أنا لم أردد الغضب فيه حتى يسكن . فتبسم عمر . فلما حضرت عبد الملك بن عمر الوفاة قال له عمر : كيف تجدك يا بني ؟ قال : أجدني في الموت فاتّق الله يا أبه واصبر . فقال : يا بني ما خلق الله عينا تطرف أحبّ إليّ ولا أعزّ عليّ منك ، ولأن تكون في ميزاني أحبّ إليّ من أن أكون في ميزانك . فقال : يا أبه . ولأن يكون ما تحب أحبّ إليّ من أن يكون ما أحب . فمات يوم خميس ، فخرج عمر في جنازته وقد اكتحل وسرّح لحيته وقال : أحببت أن أرغم الشيطان . وقال : الذي نزل بعبد الملك أمر كنا نتوقعه ، فلما أتى لم ننكره . وقال كثير : وحضّ الذي ولَّى على البرّ والتّقى * ولم يهمم الباقي بأن يتخشّعا ولو نزلت مثل الذي نزلت به * بركن شديد من أجأ لتصدّعا فأصبحت كالمبقي له بعض نفسه * عياضا وبعض قد تولَّى فودّعا [ 1 ]
هامش
[ 1 ] ديوان كثير ص 113 ، وفيه البيتين الأول والثاني فقط .