تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
قال : دعني فأنا أعلم بنفسي وذنوبي ، إني إلى عفو الله عني أحوج مني إلى تقريظك إياي . قال : وقال الوليد : أثنى قوم على عمر فقال لهم : يا هؤلاء دعونا من ثنائكم وأمدّونا بدعائكم . حدثني أبو بكر الأعين عن السهمي عن أبيه وغيره أن عديّ بن أرطاة كتب إلى عمر بن عبد العزيز يستأذنه في عذاب قوم من عمال الخراج بلحوا [ 1 ] في يديه وامتنعوا من أداء ما عليهم ، فكتب إليه : « أما بعد فالعجب كل العجب من استئذانك إياي في عذاب البشر ، كأني جنّة لك من عذاب الله ، أو كأنّ رضائي ينجيك من سخط الله ، فمن أعطاك ما قبله عفوا فاقبله ، ومن قامت عليه البيّنة فخذه بما ثبت بالبينة عليه ، ومن أنكر فاستحلفه ، فوالله لأن يلقوا الله بجناياتهم أحبّ إلي من أن ألقاه بعذابهم ، والسلام » . وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ، ثنا سعيد بن عامر عن عون بن المعمّر قال : كتب الحسن البصري إلى عمر بن عبد العزيز : « أما بعد فكأنك بآخر من كتب عليه الموت قد مات » ، فكتب إليه عمر : « أما بعد فكأنك بالدنيا وكأنها لم تكن ، وكأنك بالآخرة وكأنها لم تزل ، والسلام » . حدثني أبو أيوب الرقّي المعلَّم عن النّفيلي قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى الجراح بن عبد الله الحكمي : « أما بعد فكأنك بالدنيا وكأنها لم
هامش
[ 1 ] بلح : أعيا . القاموس .