يزيد بن المهلب ، فكتب به إلى سليمان بن عبد الملك فوافاه الكتاب وقد مات سليمان ، وولي عمر بن عبد العزيز ، فكتب عمر : « أما بعد فانظر فإن كان المضروب مات من ضربة الحروري فادفعه إلى أوليائه ليقتلوه ، وإن كان قد برئ فأقصّه منه ثم احبسه في محبس قريب من أهله حتى يتوب من هواه الخبيث الذي خرج عليه أو يموت » .
قالوا : وأشرف سليمان في حجته من عقبة قديد ، فنظر إلى عسكره ، فأعجبه ما رأى من كثرة سواده ، فقال : كيف ترى يا أبا حفص ؟ . فقال :
أرى دنيا يأكل بعضها بعضا ، أنت المبتلى بها والمسؤول عنها .
ونعب غراب فقال : ما تراه يا أبا حفص يقول ؟ . قال : لا أدري وإن شئت قلت لك .
المدائني قال : مرض عمر بن عبد العزيز فقال مسلمة : آتيك بمائة ألف درهم تتصدق بها ؟ قال : أفلا تصنع خيرا من ذلك ؟ قال : وما هو يا أمير المؤمنين ؟ قال : تردّها إلى حيث أخذتها منه فإنه خير لك .
المدائني قال : قال مسلمة لعمر بن عبد العزيز : يا أمير المؤمنين أما تملّ الخلّ والزيت ؟ قال : إذا مللتها تركتهما حتى اشتهيتهما .
حدثنا هشام بن عمار عن الوليد قال : دخل بعضهم على عمر بن عبد العزيز حين ولي الخلافة فقال : من تكن الخلافة زيّنته فإنك زيّنتها ، وإنك لكما قال الشاعر :
وتزيدين طيّب الطيّب طيبا * إن تمسّيه أين مثلك أينا
فإذا الدّرّ زان حسن وجوه * كان للدّرّ حسن وجهك زينا
أنساب الأشراف — صفحة 137
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٣٧