تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
ويأخذ العين ( 1 ) فإن تلفت في يد المشتري رجع على من شاء بالقيمة ( 2 ) فإن رجع على المشتري رجع على الوكيل بما أخذ منه
شرح
يد مضمونة وقرار الضمان على المشتري لحصول الهلاك في يده وإن رجع الموكل عليه لم يرجع على الوكيل بل يرجع عليه بالثمن الذي سلمه لخروج المبيع مستحقا ( قلت ) وبذلك صرح في المبسوط والتحرير وجامع المقاصد والكفاية لكن في الأولين أن ذلك في صورة ما إذا صدقاه وأنه إن رجع على الوكيل بالقيمة رجع بها على المشتري في الحال وفي ( جامع المقاصد ) أنه إن رجع الموكل على الوكيل قبل الأجل فيما نحن فيه وهو ما إذا صدق المشتري الموكل رجع الوكيل بالثمن على المشتري بعد الحلول لا قبله ووجهه واضح لأنه مكذب للموكل وحكم زيادته على القيمة ما تقدم ( وإن كان الثاني ) فقد قال في التذكرة وإن صدق أي المشتري الوكيل قدم قول الموكل مع يمينه وإن حلف أخذ العين وإن نكل حلف المشتري وبقيت العين له ( قلت ) مراده أن المشتري يحلف أن الموكل أذن له في ذلك ولا يخفى عليك الفرق بين هذه وبين ما إذا أنكر الوكالة فإنه هناك يحلف على نفي العلم إن ادعاه عليه ولم يبين لنا ما إذا نكل المشتري عن ذلك أي اليمين المردودة ولا ما إذا نكل الوكيل أيضا عنها ولعله يقول إن الحكم يكون كما لو حلف الموكل ولم يبين لنا أيضا ما إذا رجع عليه حينئذ أو بادئ بدء وسيأتي للمصنف فيما إذا باع بألف وقال إنما أذنت بالعين وقد تلفت العين أنه إذا رجع على المشتري لا يرجع على الوكيل بشيء إن صدقه وقد قال في جامع المقاصد إنه غير جيد وإنه يرجع بالثمن إذ لا مصرف أولى به من رده إليه نعم لو كان فيه زيادة عن القيمة اتجه أن لا يرجع بها وبذلك جزم فيما يأتي في مجمع البرهان والكفاية قالا إن كان الثمن أقل أو مساويا أخذه قصاصا وإن كان أزيد من القيمة لم يرجع بالزائد ( قال في الكفاية ) ويبقى الزائد في يد الوكيل مجهول المالك ( وقال في مجمع البرهان ) ينبغي أن يرده المشتري أو الوكيل إلى المالك لأنه ماله بزعمهما وقال في ( التذكرة ) وإن رجع على الوكيل لم يكن للوكيل أن يرجع في الحال لأنه يتعارف أنه ظلمه بالرجوع عليه وإنما يستحق الثمن المؤجل فإذا حل كان للوكيل أن يرجع عليه بأقل الأمرين لأن القيمة إن كانت أقل فصاحب السلعة يقول إنه لا يستحق إلا ذلك وإن كان الثمن المسمى أقل رجع به لأنه يقربان صاحب السلعة ظلمه بأخذ القيمة وإن كذبه أحدهما دون الآخر رجع على المصدق وحلف على المكذب ويرجع حسب ما ذكر في تكذيبهما له وهو يندرج في بعض ما تقدم ( وإن كان الثالث ) وهو ما إذا لم يصدق المشتري واحدا منهما فالظاهر أنه إذا حلف الموكل استرد العين إن كانت باقية وإن كانت تالفة فإن رجع على المشتري رجع على الوكيل بأكثر الأمرين إذا كان جاهلا على ما تقدم لنا في باب البيع لأنه مغرور أقدم على ضمانه بما دفع من الثمن لا بالقيمة وإن رجع على الوكيل رجع على المشتري بالثمن إن لم يرجع إلى تصديق الموكل وإلا رجع بأقل الأمرين بعد الحلول ( قوله ) ( ويأخذ العين ) أي يأخذ الموكل العين وقد علمت أنه يستردها في جميع الصور المتقدمة إذا كذباه ولم يصدقاه إلا في ما إذا أنكر المشتري الوكالة بالكلية وحلف على نفي العلم كما عرفت آنفا والأمر فيما إذا صدقاه واضح ( قوله ) ( فإن تلفت في يد المشتري رجع على من شاء بالقيمة ) قد عرفت اتفاق كلمة المبسوط والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد على ذلك حيث يعترف المشتري بالوكالة أو يثبت بالبينة كما عرفت تفصيل ذلك وكما ستسمعه ( قوله ) ( فإن رجع على المشتري رجع على الوكيل بما أخذ منه من الثمن )