[ تتمة ]
( تتمة ) المرجع في الإحياء إلى العرف ( 1 ) فقاصد السكنى يحصل إحياؤه بالتحويط ولو بخشب أو قصب والسقف ( 2 )
شرح
لا استبعاد في أن يتعلق حق الشريك بملك شريكه من الماء لاستوائهما في الإحياء ثم ينتهي استحقاقه أيضا بانتهاء ملكه فيتعلق بالأول أحكام ملكه حينئذ ( وفيه نظر ) لأن أحدهم لا يتعلق حقه بملك الآخر وإن امتزج حقه بحقه ( قلت ) لما كان في صرف الماء دفع ضرر عن الأول وغيره لأنه بدونه لا يجري الماء من النهر إلى ملكه ولا ملك غيره فيكون المراد أنهم إذا أرادوا دفع الضرر عنهم كانت المئونة موزعة عليهم ولا تصريح في التذكرة وغيرها بالوجوب بالمعنى الذي أراده ( ثم قال ) هنا سؤال آخر وهو أنه إذا لم يكن لأحد الشريكين إجبار شريكه في القناة ونحوها على العمارة فلا معنى للوجوب المذكور في هذا المبحث ويمكن الجواب بأن هنا فوائد ( أحدها ) أنه يأثم بالترك وإن لم يجبر للنهي عن إضاعة المال وقد ينظر فيه بأن ذلك لو كان واجبا لجاز الإجبار إلا أن يقال إنه لا يجبر على كل واجب ( الثانية ) أنه إذا نحقق الوجوب كان للحاكم التسلط على إجباره على واحد من أمور متعددة إما الإصلاح أو البيع أو الإجارة أو القسمة إن أمكنت إلى آخر الأمور المتعددة فكان له إجبار في الجملة ومتعلقه واحد غير معين من متعدد وكل واحد لا يجبر عليه بخصوصه وإن أجبر على واحد غير معين وهذا في قوة فائدة ثالثة ( والجواب ) أن غرضهم هنا بيان أن ما يتعلق بإصلاح النهر قبل الوصول إلى الأول لا يختص به الأول وما يتعلق بمغيضة الماء لا يختص به الأخير فإذا تنازعوا حكم عليهم الحاكم بذلك ولا تعرض لهم في الباب إلى الوجوب والإجبار إذا امتنعوا أو أحدهم وقد ذكروا ذلك في باب الصلح والبثق ويكسر منبعث الماء وبثق النهر بثقا كسر شطه لينبثق الماء كما في القاموس وغيره
( قوله ) ( تتمة المرجع في الإحياء إلى العرف )
هذا مما طفحت به عباراتهم من المبسوط إلى الرياض من غير خلاف لعدم نص على ذلك من الشرع ولا اللغة كما تقدم بيانه وفي ( السرائر ) أنه الحق اليقين والذي يقتضيه أصل المذهب وما حكي عن ابن نما من أن التحجير إحياء لا يقضي بالخلاف كما فهمه صاحب جامع المقاصد لأن الشيخ في المبسوط وابن إدريس في السرائر يقولان بأن التحجير إحياء وقد عرفت أنهما صرحا بأن المرجع في الإحياء إلى العرف فليلحظ ذلك وليتأمل فيه
( قوله ) ( فقاصد السكنى يحصل إحياؤه بالتحويط ولو بخشب أو قصب وسقف « وسعف خ ل » والسعف خ ل » )
كما صرح بذلك كله في المبسوط والمهذب وجامع الشرائع والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد والدروس واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان وفي الأخير لعل حصول الإحياء في المذكورات بمثل المذكورات لا أدون مثل الحائط في المسكن فإنه تحجير لا إحياء بالإجماع وإن المعتبر في الملك هو الإحياء بالإجماع والنص وذلك لم يحصل عادة إلا بالمذكورات انتهى ( قلت ) قد حكي في التذكرة عن بعض الشافعية الاكتفاء بالتحويط وعدم اشتراط السقف وقد نفى البأس عنه فيها وقال به أو مال إليه في المسالك واكتفى في التذكرة في الإحياء لنوع بما يكفي للملك ( في الملك خ ل ) في نوع آخر كما لو حوط بقعة بقصد السكنى مع أن التحويط إحياء لحظيرة الغنم لأن القصد لا اعتبار به فإنه لو أرادها حظيرة للغنم فبناها بجص ثم قسمها بيوتا فإنه يملكها وإن كان هذا العمل لا يعمل للغنم مثله وقال صلى اللَّه عليه وآله وسلم من أحاط حائطا على أرض فهي له ولا بد من شمول التحويط لأجزاء الدار كما هو ظاهر الأكثر وصريح البعض