تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
ولا تثبت بتصديق الغريم ( 1 ) ولا بشهادة النساء ولا بشاهد وامرأتين ولا بشاهد ويمين ( 2 )
شرح
وامرأتين إلى آخره ونحوه عبارة الجامع نعم ليس في عبارة المبسوط ظهور ولا إشعار ( وقال في مجمع البرهان ) قد يكون الحصر إضافيا بالنسبة إلى رجل وامرأتين ورجل ويمين ولهذا قالوا هذا الكلام فيما صرحوا بثبوته بالاستفاضة مثل رؤية الهلال ولا يجد العقل فرقا بين هذه الأمور بحيث يثبت بها بعض دون آخر فينبغي أن يجري في الكل كما يفهم من المسالك لكن في كون ذلك دليلا تأملا ثم الظاهر أنه لا يعمل بها في الحد والرجم والقتل فإن الجرأة على ذلك من غير نص وإجماع مشكل فكيف مع ظهور المنع من الأكثر بحيث كاد يكون إجماعا فالتعميم مشكل وكذا التخصيص بالبعض دون البعض إلا أن يكون بدليل خاص نعم يمكن ذلك في مثل الوكالة بقرائن بحيث يعلم أو يقرب من العلم بحيث ما يبقى إلا الاحتمال الذي يأتي في العلوم العادية وفي ( الكفاية ) أنه يظهر من كلامهم أنها لا تثبت بالاستفاضة والأمر كذلك إن لم نعتبر في الاستفاضة العلم وإلا ففيه إشكال مع رجحان القول بالثبوت قلت بل يتعين حينئذ القول بالثبوت إذ ما بعد العلم من إشكال ( قوله ) ( ولا يثبت بتصديق الغريم ) إجماعا كما في ظاهر التذكرة أو صريحها ومعناه أن الوكالة لا تثبت بتصديقه من ادعى عليه أنه عنده مال لزيد مثلا وأنه وكيله في قبضه منه بمعنى أنه لا تترتب عليه جميع أحكام الوكالة لأنه تصديق في حق غيره إذا كان الحق الذي يدعي الوكالة فيه عينا فلو كان دينا ففي وجوب دفعه إليه قولان كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى ( قوله ) ( ولا بشهادة النساء ولا بشاهد وامرأتين ولا بشاهد ويمين ) إجماعا في الثلاثة كما في التذكرة وبلا خلاف كما في المفاتيح ولا نعلم فيه مخالفا كما في المسالك ولا خلاف عندنا في عدم ثبوت الوكالة بما يثبت به المال كما في جامع المقاصد وفي ( مجمع البرهان ) أن الدليل على عدم ثبوتها بالشاهد والامرأتين والشاهد واليمين الإجماع والأصل مع عدم الدليل إذ الدليل على الثبوت بهما أنما هو في المال والوكالة ولاية وإن كانت مشتملة على المال أيضا إذ ليس هو المقصود الأصلي بخلاف الوصية بالمال ( وفيه ) أن الدليل موجود وهو صحيح محمد بن مسلم كما ستسمعه ( وقد ظ ) تضمن قبول الشاهد واليمين في حقوق الناس والوكالة حق وقضية نفي الخلاف في الكتب الثلاثة أنهم لم يظفروا بقول الشيخ في المبسوط في باب الشهادات فإنه قد حكى عنه كاشف اللثام أنه قوى قبول شاهد وامرأتين في الطلاق والخلع والوكالة والوصية والنسب ورؤية الأهلة وحكى عن الصدوق والمفيد والشيخ في النهاية وسلار وابن زهرة وابن حمزة ما هو ظاهر في قبول شهادات النساء في الوكالة ولقد لحظت بعض ذلك في باب الشهادات فوجدته كذلك وقد سمعت أنه قال في الوسيلة في الباب أنما تثبت بالبينة وهي تشمل الشاهد الواحد والامرأتين ولعلهم يستندون في الوكالة ونحوها إلى صحيح محمد بن مسلم كما يأتي والغرض بيان أن الخلاف موجود كما نبه عليه بقوله في الشرائع ولا بشاهد وامرأتين ولا بشاهد ويمين على قول مشهور فإنه أشار إلى مخالفة هؤلاء لا ما احتمله في المسالك من أنه متوقف في عموم الحكم بحيث يشمل ما إذا ادعى على رجل وكالة بجعل لا في أصله مع أنه توجيه فاسد من وجوه ( منها ) ندرة الفرض فكيف ينزل عليه هذا الإطلاق وعدم القائل به كما قضى به تتبع المحقق الثاني وتتبعنا كما ستسمع ( والثالث ) أنه إذا كان جازما بعدم ثبوتها بالشاهد واليمين والشاهد والامرأتين فكيف يتوقف في عمومه وكيف يحسن فرضه واستفادته من هذه العبارة