تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
( وفي مطالبة الوكيل مع العلم إشكال خ ) ( 1 ) ولو تلف المبيع في يد الوكيل بعد أن خرج مستحقا طالب المستحق البائع أو الوكيل أو الموكل الجاهلين ويستقر الضمان على البائع ( 2 )
شرح
فيه تأملا لأن صاحب اليد مقر بأنه لغيره ولم ينكره من أقر له فينبغي القبول إلا إذا كان بعد العقد فلا يقبل قوله ( قلت ) الكلام فيه فليتأمل في كلامه وقد عرفت الوجه في مطالبة الوكيل في صورة الجهل بكونه وكيلا حيث لا يكون الثمن في يده والمراد بالجهل المستمر من حين العقد إلى حين القبض فلو جهل بها حين العقد ثم ثبتت وكالته ففيه وجهان مطالبة الموكل ومطالبة الوكيل لأنه قد لا يكون راضيا بمطالبة الموكل لو علم ابتداء بأن الشراء له وهو ضعيف جدا ( قوله ) ( وفي مطالبة الوكيل مع العلم إشكال ) هذا إشارة إلى ما فهموه من كلام المبسوط وهو مذكور في بعض نسخ الكتاب ولم يذكر في بقية ما عندنا من نسخه كما أنه لعله لذلك لم يتعرض له في الإيضاح وجامع المقاصد ( قوله ) ( ولو تلف المبيع في يد الوكيل بعد أن خرج مستحقا طالب المستحق البائع أو الوكيل أو الموكل الجاهلين ويستقر الضمان على البائع ) قد تقدم لنا في باب المكاسب أن من اشترى عينا وتسلمها وسلم ثمنها وتلفت في يده ثم ظهر أنها مستحقة فإن مالكها مخير في الرجوع بقيمتها إن كانت قيمة على البائع والمشتري لأن كلا منهما جرت يده عليها فإن رجع على البائع لم يرجع المشتري بالثمن إن كان بقدر قيمتها فما دون لأن المشتري دخل على أنها إذا تلفت يكون تلفها منه في مقابلة الثمن وإن كان الثمن أزيد من القيمة رجع بالزيادة من الثمن لأن كون العين مضمونة عليه يقتضي ضمانها بقيمتها دون ما زاد وإن رجع على المشتري رجع المشتري بالثمن كيف كان زادت القيمة على الثمن أو لا وإن الأصح أنه يرجع بما زاد من القيمة على الثمن لأنه دخل على أنها مضمونة عليه بالثمن لا غير فإذا غرم زيادة لم تكن محسوبة عليه فيرجع بها على البائع ( إذا تقرر هذا ) فإذا وكله في الشراء فاشترى عينا وقبضها الوكيل حيث يسوغ له القبض وتلفت في يده بغير تفريط ثم ظهر استحقاقها كان المالك بالخيار في مطالبة كل من البائع والوكيل والموكل بالقيمة أما البائع فلإثبات يده على العين ومثله الوكيل وأما الموكل فلأن الوكيل نائبه ويده يده وذلك إذا كان الوكيل جاهلا بالغصب أما مع العلم فلا لأن الموكل لم يأذن له في قبض المغصوب مع أن الإذن فيه لا اعتبار به ويستقر ضمان ما زاد على الثمن من القيمة على البائع العالم بالغصب إذا استرجع الموكل منه الثمن على تقدير تسليمه له إذ لا يتصور أن يجب على البائع رد الثمن وضمان القيمة أيضا لأن يد المشتري يد ضمان بالثمن على معنى أنه إن تلف المبيع يكون منه في مقابلة الثمن فيتحصل من هذا أن قرار ضمان الثمن على الموكل وقرار ضمان ما زاد عليه من القيمة على البائع لأن الثمن المدفوع إلى البائع باق على ملك الموكل فإذا غرم البائع القيمة لم يكن للموكل استرجاع الثمن منه إن كان بقدر القيمة فما دون نعم لو كان زائدا استحق أخذ الزائد ( وقال في التذكرة ) في المسألة إن للمالك مطالبة الوكيل فإن لم يكن قد فرط رجع بما غرمه على الموكل لأنه أمينه لا ضمان عليه وإن رجع على الموكل لم يرجع على الوكيل بل استقر الرجوع على الموكل فلعله يريد أن ضمان الثمن يستقر على الموكل أو أن ذلك بالنسبة إلى الوكيل لا منع الرجوع على البائع وعبارة التذكرة والإيضاح خير من عبارة الكتاب حيث قالا فيهما لو تلف المبيع في يد الوكيل ثم ظهر كونه مستحقا وأما عبارة الكتاب ففاسدة لأنه إذا تلف المبيع في يد الوكيل بعد علمه بأنه مستحق للغير ولم يرده فورا كان قرار الضمان عليه وإن كان جاهلا وقت قبضه