تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
أو الحجر على الموكل لسفه أو فلس ( 1 ) فيما يمنع الحجر التوكيل فيه ولا تبطل بفسق الوكيل ( 2 ) إلا فيما يشترط فيه أمانته كولي اليتيم وولي الوقف على المساكين ( 3 ) وكذا ينعزل لو فسق موكله ( 4 )
شرح
فيهما ويجيء على جواز تصرف الوكيل مع رده ومع بطلان الوكالة بتعليقها على شرط جواز تصرفه هنا بعد زوال المانع عن الوكيل للأصل بمعنى الاستصحاب وقد يعارض باستصحاب عدم الجواز فتأمل وبعد زواله عن الموكل من دون حاجة إلى تجديد عقد بعده وإنما يكون باطلا في زمان العذر فقط بمعنى أنه يقع موقوفا على الإجازة إذ الإجماع في غير ذلك غير معلوم والظاهر أن من وكل محلا ثم صار محرما لا حاجة به إلى تجديد وكالته وقد قالوا بدخول الصيد الغائب في ملك المحرم بعد زواله عنه كما نبه على ذلك كله في مجمع البرهان ( وفيه ) أيضا أنه لا خلاف في وقوعه باطلا إذا تصرف حال الحجر ونحوه ( قلت ) ويظهر من التذكرة في مسألة العزل الإجماع على أنه لو تصرف بعد جنون الموكل ولما يبلغه الخبر وقع باطلا ولا ريب في بطلانها بالردة عن فطرة كما صرح به في جامع الشرائع وقال الشيخ والقاضي لا تبطل بردة الوكيل والموكل وقد صرح في التذكرة والتحرير والكتاب فيما يأتي والمسالك والروضة وجامع المقاصد أنها لا تبطل بالسكر إلا أن يشترط في الوكيل العدالة كوكيل ولي اليتيم وولي الوقف كما يأتي وصرح في الستة المذكورة أولا والمبسوط والشرائع واللمعة ومجمع البرهان أنها لا تبطل بالنوم المتطاول وزاد في اللمعة ما لم يؤد إلى الإغماء وهو خروج عن محل الفرض لأنها تبطل حينئذ من حيث الإغماء لا من حيث النوم وعدم البطلان بالنوم مطلقا ضروري وإلا لم تبق وكالة يوما وليلة فضلا عن الزائد لكنه في المبسوط لم يقيده بالمتطاول بل أطلق ( قوله ) ( والحجر على الموكل لسفه أو فلس ) كما في المبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير وغيرها وفي ( مجمع البرهان ) أنه يفهم من التذكرة الإجماع عليه وفي ( المبسوط والتذكرة والتحرير ) أنه لو وكل أحدهما فيما له التصرف فيه كالطلاق والخلع واستيفاء القصاص صح وإليه أشار في الشرائع بقوله بالحجر على الموكل فيما يمنع الحجر من التصرف فيه ( قوله ) ( ولا تبطل بفسق الوكيل ) قال في التذكرة لو فسق الوكيل لم ينعزل عن الوكالة إجماعا لأنه من أهل التصرف وبالحكم صرح جماعة كما ستسمع ( قوله ) ( إلا فيما تشترط فيه أمانته كولي اليتيم وولي الوقف على المساكين ) كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمسالك والروضة لخروجه عن أهلية التصرف وحاصله أن كل موضع يشترط فيه لصحة التوكيل كون الوكيل عدلا فإن الوكالة تبطل فيه لو فسق الوكيل بخروجه عن أهلية التصرف وذلك كوكيل ولي اليتيم ففي العبارة حذف مضاف تقديره كوكيل ولي اليتيم كما صرح به في التذكرة والتحرير فإنه لا يجوز للولي على الطفل ومن جرى مجراه تفويض التصرف له وعليه إلا لمن كان عدلا وكذا وكيل ولي الوقف على المساكين ونحوه من جهات القرب ومثله وكيل قسمة الخمس والزكوات ونحوها وقد يتكلف في تصحيح العبارة بإرادة الوكيل من الولي وهو على بعده محتاج إلى حذف مضاف إليه كأن يقال كوكيل ولي اليتيم لأنه ليس وكيلا لليتيم وبإرادة التشبيه كأن يقال ينعزل الوكيل بفسقه حيث تعتبر أمانته كما ينعزل ولي اليتيم وولي الوقف على المساكين ( وفيه ) أنه يشكل إطلاق قوله وكذا ينعزل لو فسق موكله فإنه ليس كل موضع يفسق الموكل ينعزل الوكيل التي تشترط أمانته وأما إذا حملت على المعنى الأول فإن هذا الحكم صحيح لخروج الموكل عن أهلية التوكيل ( قوله ) ( وكذا ينعزل لو فسق موكله ) أي كما ينعزل وكيل ولي اليتيم