تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
ولو أنكر الآمر الدفع إلى المودع فالقول قول الوكيل لأنهما اختلفا في تصرفه فيما هو وكل فيه ( 1 ) ولو كان وكيلا في قضاء الدين فلم يشهد بالقضاء ضمن على إشكال ( 2 ) وكل من في يده مال لغيره أو في ذمته له أن يمتنع من التسليم حتى يشهد صاحب الحق بقبضه ( 3 )
شرح
الإيداع في عدم وجوب الإشهاد رد الوديعة على وكيل المودع كما صرح به المصنف والمحقق الثاني في وديعة الكتاب مستندين في الأول إلى أن الودائع حقها الإخفاء وأنه مطلوب فيها ومع عدم جريان العادة بذلك وفيه وفي الثاني إلى أن قول المستودع مقبول في الرد والتلف فلا يؤثر عدم الإشهاد في تغريمه والمطلوب إيصال الحق إلى مستحقه ويد الوكيل كيد الموكل فكما لا يجب الإشهاد عند الدفع إلى المودع فكذا إلى الوكيل وينبغي الاستناد فيهما وفيما يأتي إلى أصل البراءة وعدم كون الإشهاد من مقتضيات الوكالة ( قوله ) ( ولو أنكر الآمر الدفع إلى المودع فالقول قول الوكيل لأنهما اختلفا في تصرفه فيما وكل فيه ) هل وقع على الوجه المأذون فيه فلا يتوجه عليه مطالبه ولم يصر خائنا أم لا والأصل براءة ذمته وعدم خيانته فيقدم قوله بيمينه كما صرح بذلك في جامع المقاصد ( قوله ) ( ولو كان وكيلا في قضاء الدين فلم يشهد بالقضاء ضمن على إشكال ) ونحوه ما في الشرائع من التردد وقد نص على الضمان في ذلك في المبسوط والتذكرة والتحرير والإرشاد وشرحه لولده والإيضاح واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة وضمان الكتاب وجامع المقاصد ووديعتهما ورهن المبسوط والتذكرة والتحرير والإيضاح ومثل الدين تسليم المبيع وتسليم المستعير والمستأجر العين المستعارة أو المؤجرة وقد قيد جماعة إطلاقهم بما إذا لم يكن الأداء بحضرة الموكل واختير في مجمع البرهان عدم وجوب الإشهاد وقد مال إليه أو قال به في المختلف للأصل وأنه ليس من مقتضيات التوكيل والأمر ( قلت ) مع استمرار الطريقة على العدم ولزوم سد باب الوكالة ووجه الوجوب أن الوكيل أمين والمطلوب للموكل انقطاع المطالبة وبراءة الذمة بدفع ثابت يمكن الرجوع إليه عند الحاجة فإذا ترك كان قد قصر وخان مع إمكان دعوى الإجماع حيث يحكمون بذلك على سبيل الجزم من دون إشكال ولا تردد إلا ممن عرفت مع أنا لا نجد مخالفا مصرحا بذلك قبل مولانا المقدس الأردبيلي وتمام الكلام في المسألة وأطرافها في باب الوديعة ( قوله ) ( وكل من بيده مال لغيره أو في ذمته له أن يمتنع من التسليم حتى يشهد صاحب الحق بقبضه ) كما في الشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة والمفاتيح وفي ( الكفاية ) أنه الأشهر وهذا هو الذي وجده صاحب الحدائق في فتاوى من حضره كلامه وقال إن التفاصيل لم يقف على قائل بها منا وإنما نسبها في التذكرة إلى الشافعية ويظهر لنا أنه لم يحضره المبسوط ولا جامع الشرائع ولا التحرير كما ستسمع ( احتجوا ) بأن تكلف اليمين ضرر عظيم وإن كان صادقا وأذن الشارع فيها ورتب الثواب عليها خصوصا ذوي المراتب فإن ضرر الغرامة عليهم أسهل من ضرر اليمين وقد تفادى عن اليمين زين العابدين وخير الساجدين عليه السلام من رب العالمين بمهر زوجته الخارجية حين ادعت عليه مهرا لها عند قاضي المدينة فألزمه اليمين فأمر ابنه الباقر عليه السلام بدفعه إليها إجلالا للَّه سبحانه أن يحلف به وإن كان صادقا ولا ريب أن للدافع أن يشهد أيضا لكن الظاهر أنهم أرادوا التنبيه على الفرد الأخفى واختار في المبسوط أن المطالب بالتسليم إن كان ممن يقبل قوله في التلف والرد مثل المودع والوكيل بلا جعل لم يكن له