ولو أذن لعبده في عتق عبيده أو لغريمه في إبراء غرمائه أو حبسهم أو لزوجته في طلاق نسائه فالأقرب دخول المأذون ( 1 )
[ المطلب الثالث في حكم المخالفة ]
( المطلب الثالث ) في حكم المخالفة إذا خالفه في الشراء فإن اشترى في الذمة ثم نقد الثمن صح إن أطلق ويقع له إن لم يجز الموكل ( 2 )
شرح
إنه إذا تفطن فرق فتأمل
( قوله ) ( ولو أذن لعبده في عتق عبيده أو لغريمه في إبراء غرمائه أو حبسهم أو لزوجته في طلاق نسائه فالأقرب دخول المأذون )
ظاهر الإيضاح الدخول ووافق في التحرير في عتق العبيد وإبراء الغرماء وطلاق النساء وخالف في حبس الغرماء وخصومتهم فقرب عدم الدخول ونص في المبسوط على عدم الدخول في إبراء الغرماء وحبسهم وطلاق النساء وفيما إذا وكله في تفريق ثلثه في الفقراء والمساكين وفي ( جامع المقاصد ) أنه لا يخلو عن قوة ولا ترجيح في جامع الشرائع وجه القرب أن اللفظ عام فيجب التمسك به لانتفاء المخصص بناء على أن المخاطب يدخل في عموم الخطاب ولا مانع إلا كونه مخاطبا وهو غير صالح للمانعية ويحتمل العدم بناء على عدم دخوله فإن ذلك هو المتبادر إلى الفهم عرفا فإن كون الشخص معتقا معتقا لا ينتقل الذهن إليه عند الإطلاق ولا يتفاهمه أهل العرف وقد تقدم الكلام فيه في باب المكاسب مسبغا مشبعا
( قوله ) ( المطلب الثالث في حكم المخالفة إذا خالفه في الشراء فإن اشترى في الذمة ثم نقد الثمن صح إن أطلق ويقع له إن لم يجز الموكل )
المخالفة تكون في جنس الفعل أو صنفه أو وصفه ومن المخالفة أن يأمره بشراء عبد فيشتري جارية وأن يأمره بالشراء بثمن معين فيزيد عليه ويشتري في الذمة والمراد بالإطلاق عدم إضافة الشراء إلى الموكل لفظا مع قصده نية حتى يصح أن يترتب عليه ما بعده وقد صرح بوقوع الشراء مع المخالفة والشراء في الذمة في المبسوط وجامع الشرائع والشرائع والإرشاد والتذكرة والتحرير والإيضاح وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان والكفاية مع التقييد في بعضها بما إذا لم يجز الموكل ولكن لا تصريح في الشرائع والإرشاد والكفاية بكون الشراء في الذمة لكنه ظاهر منها ( وليعلم ) أن مثل المخالفة ما إذا أنكر الموكل الوكالة كما صرح به جماعة وقد قيد المصنف هنا وفي التحرير المخالفة المذكورة بما إذا نقد الثمن وهو ظاهر كلام التذكرة وفي ( جامع المقاصد ) أنه لا فائدة لقوله ثم نقد الثمن لأن الحكم ثابت مع المخالفة المذكورة سواء نقد الثمن أم لا ولعل غرضه أنه إن نقد الثمن من ماله لم يمتنع أن يقع للموكل إن أجازه كما قد يتوهم وإن نقده من مال الموكل لم يمتنع أن يقع للوكيل إن لم يجز الموكل كما ستسمعه عن العميدي ( وكيف كان ) فالظاهر أن مرادهم أن النية تلغى لأن الخطاب معه وقد أضاف الشراء إلى نفسه ولم يذكر الموكل لفظا ولم يشتر بعين المال وقد خالف ما أمره به فتلغى النية كما إذا أحرم للغير ثم أفسد حجه فإنه ينقلب له ( إلا أن تقول ) إن المفروض أنه أضافه إلى الموكل ونواه بالشراء ولم ينو نفسه والعقود تابعة للقصود فلا يقع له في نفس الأمر ولا للموكل ويبقى على ملك البائع وإنما يقع للوكيل ولو أخذ به في ظاهر الشرع كما نبه عليه في الإيضاح ( وقال في جامع المقاصد ) إنه كلام صحيح وإن عبارة الكتاب لا تأباه قلت وبقية العبارات لا تأباه حتى كلام المبسوط كما ستسمعه لكن قد تقدم في باب المضاربة أن العامل إذا خالف واشترى في الذمة بنية مال القراض ولم ينو نفسه أنه يقع له والثمن عليه وقد صرح به هناك جماعة كثيرون ولم يلتفتوا إلى نية القراض ولا إلى ذكره في متن العقد وقد اعترضنا عليه هناك بما ذكرناه هنا فليلحظ ( وكيف كان ) فهذا العقد يقع موقوفا في نفس الأمر على إجازة الموكل