تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
وإن أجاز فالأقرب وقوعه له ( 1 ) وإن أضاف الشراء للموكل وقف على الإجازة ( 2 ) وإن اشترى بالعين وقف على الإجازة ( 3 )
شرح
فإن لم يجز كان باطلا في نفس الأمر ويقع لازما في ظاهر الشرع ويتخلص من البائع بما يأتي ولو قلنا بأن عقد الفضولي يقع باطلا لقلنا بأنه يقع للوكيل ظاهرا لا في الواقع ( وقال في المبسوط ) لزمه البيع لأن التصرف لغيره في الذمة يلزمه إذا لم يلزم ذلك الغير الذي تصرف له فيه انتهى وهو لا يأبى أن يكون المراد لزمه البيع في ظاهر الشرع وإن لم يقل بالفضولي إنه ( لأنه ظ ) قال في الشرائع كل موضع يبطل فيه الشراء للموكل فإن كان سماه لم يقع عن أحدهما وإن لم يكن سماه قضي به على الوكيل وبذلك عند ( عبر ظ ) المصنف فيما يأتي من الكتاب ومرادهما كل موضع يبطل فيه الشراء للموكل ويحتمل وقوعه للوكيل ننظر حال الوكيل باعتبار التسمية وعدمها وكل ذلك إنما يكون إذا كان الشراء في الذمة ولم يجز المسالك الموكل فإذا أوقع الصيغة على عين مال الموكل ولم يجز فلا مجال لاحتمال وقوعه للوكيل لأنه يصير بمنزلة ظهور استحقاق أحد العوضين فلا معنى لقوله في المسالك لا بد من تقييده بعدم الشراء بعين مال الموكل وإلا بطل العقد إن لم يجزه المالك ثم إنه سيأتي قريبا أنه إن اشترى بعين مال المالك ولم يجز ولم يصدقه البائع بأنه اشترى بمال المالك إنه يقع له ظاهرا ويضمن للمالك الثمن المدفوع ( قوله ) ( وإن أجاز فالأقرب وقوعه له ) كما هو قضية كلام كل من قال بصحة الفضولي لأنه عقد فضولي فيقف على الإجازة كما هو واضح واحتمل الفاضل عميد الدين فيما حكي عنه أن لا يقع للموكل لأنه لما اشتراه على خلاف ما أمره به ولم يذكره في العقد ولم يشتر بعين المال بل في ذمته وجب أن يقع للوكيل فلا ينتقل بالإجازة إلى الموكل لأن الإجازة لا تنقل ما هو مملوك للغير ملكا مستقرا إلى غيره ( وفيه ) أن العقود تابعة للقصود فكيف يقع للوكيل ولم ينوه إلا أن يكون أراد في ظاهر الشرع فتأمل وقد يكون عدم وقوعه للموكل لتقدم نهيه عنه فيكون كعدم رضاه به بعده عنده ولعله أراد أن المصنف أراده بغير الأقرب إذ لم نقف على كلامه إذ لا يناسب من المصنف القائل بصحة الفضولي أن يريد بغير الأقرب بطلان الفضولي مضافا إلى تركه فيما بعده مع أنهما من واد واحد فليتأمل ( قوله ) ( وإن أضاف الشراء إلى الموكل وقف على الإجازة ) كما في التذكرة والمسالك وعليه استقر رأيه في التحرير وفي ( جامع المقاصد ) أنه يقف على الإجازة لا محالة ( قلت ) وإليه يرجع كلام الشرائع والإرشاد والكتاب فيما يأتي في آخر المطلب حيث قيل فيها كل موضع يبطل الشراء للموكل فإن كان سماه عند العقد لم يقع عن أحدهما إذ معناه أنه لا يقع عن الوكيل لأنه خص الشراء بالموكل لفظا ونية والعقود تتبع القصود ولا يقع عن الموكل لمخالفته أمره وقضية ذلك أن يكون فضوليا يقف على الإجازة وهما في الكتب الثلاثة ممن يقول بصحة الفضولي نعم كلام المبسوط لا يرجع إلى ذلك قال فيه وجهان أحدهما أنه يبطل البيع ولا يلزم الوكيل والثاني أنه يلزم الوكيل لأنه تصرف مطلقا في الذمة لغيره فإذا لم يلزم ذلك الغير لزمه هو كما إذا لو لم يذكر أنه يشتري لموكله والأول أصح انتهى ولم يتعرض المصنف هنا لاحتمال البطلان لا بلفظ الأقرب ولا بغيره وهذا يقضي بأن الاحتمال القابل للأقرب فيما قبله غير القول بالبطلان في الفضولي كما نبهنا عليه آنفا والمراد بإضافة الشراء إلى الموكل ذكره لفظا ( قوله ) ( وإن اشترى بالعين وقف على الإجازة ) كما في التحرير وجامع المقاصد والمسالك