ولو وكله في الخصومة لم يقبل إقراره على موكله بقبض الحق ولا غيره في مجلس الحكم وغيره ( 1 ) ولو أذن له في تثبيت حق لم يملك قبضه وبالعكس ( 2 ) ولو وكله في بيع شيء أو طلب شفعة أو قسمة لم يملك تثبيتها ( 3 ) « 1 » ولو قال اقبض حقي من فلان فله القبض من وكيله لا من وارثه لو مات ولو قال اقبض حقي الذي على فلان كان له مطالبة الوارث ( 4 )
شرح
يقبل إقراره على موكله بقبض الحق ولا عبرة بمجلس الحكم ولا غيره )
كما صرح بذلك كله في التحرير ونحوه ما في جامع الشرائع وفي ( التذكرة ) الإجماع عليه قال لو أقر وكيل المدعى عليه بالحق المدعى لم يقبل سواء أقر في مجلس الحكم أو غيره عند علمائنا أجمع وقد تقدم الكلام فيه
( قوله ) ( ولو أذن له في تثبيت حق لم يملك قبضه وبالعكس )
كما في الشرائع وجامع الشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان وكذا المبسوط حيث جزم به في صورة الأصل وحكى القولين من دون ترجيح في صورة العكس والوجه فيهما أنه إن أحدهما غير الآخر فلا يكون التوكيل في أحدهما توكيلا في الآخر والمراد أنه لو وكله في إثبات حق له على غيره لم يملك قبض ذلك الحق ولا استيفاءه لأنه قد لا يأتمنه على ذلك واللفظ لم يتناوله لغة ولا عرفا ولا يجوز له استيفاء الحد والقصاص بحال ولو وكله في القبض فجحد من عليه الحق لم يملك الإثبات لا فرق في ذلك بين العين والدين وقال أبو حنيفة إن كان دينا ملك الإثبات دون العين وقد يقال إذا كان الموكل عالما بجحود الغريم كان التوكيل في القبض توكيلا في إثبات الحق لأنه مقدمة له لتوقف القبض عليه ( وفيه ) أن احتمال رجوع الغريم عن الجحود ممكن كما أن احتمال أنه إذا أصر على جحوده استناب غيره في تثبيته لأنه أبصر منه قائم فلا توقف لكن هذا يقضي بأنه مع العلم بالجحود والإصرار يكون وكيلا في الإثبات
( قوله ) ( ولو وكله في بيع شيء أو طلب شفعة أو قسمة لم يملك تثبيتها )
كما في التحرير وجامع المقاصد وهو قضية كلام التذكرة لما تقدم في مثله من أن أحدهما غير الآخر وكونه طريق « 2 » إليه عند الجحود لا يستلزم تعليق التوكيل به
( قوله ) ( ولو قال اقبض حقي من فلان فله القبض من وكيله لا من وارثه لو مات ولو قال اقبض حقي الذي على فلان كان له مطالبة الوارث )
كما صرح بذلك كله في المبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان لأن الفرق بين الصيغتين ظاهر لأنه في الأولى إذا مات فلان تعذر الآخر منه بعد موته فهو بمنزلة تلف ما وكل فيه فلا يكون له الأخذ من ورثته لأن الوكالة في أخذ الحق من فلان لا تستلزم الوكالة في الأخذ من تركته بأحد الدلالات بل له الأخذ من وكيله لأن يده يده وبيانه أن من متعلقة باقبض ومبدأها الغريم فصار مبدأ القبض ومنشؤه فلان الغريم فلا يتعدى إلى وارثه وليس الوارث كالوكيل فإن الوكيل نائب والوارث مالك واستوضح ذلك فيما لو حلف على فعل شيء فإنه يحنث بفعل وكيله لا بفعل وارثه وجملة الموصول والصلة في الصيغة الثانية صفة الحق ولا تعرض فيها للمقبوض منه فالوكيل يتبع الحق حيث ما وجد وهذه الصفة للتوضيح والتشخيص إن لم يكن له حق على أحد غير هذا الحق فتكون كالصفة في قولنا أعط ابني الصائم أو القائم فإن له إعطاءه وإن أفطر أو قعد فلا إشعار فيها بحصر القبض من فلان وإن كان له حق على غير فلان فالأمر أوضح من أن يحتاج إلى البيان فإنها تكون للاحتراز عن الدين الآخر الذي في ذمة الآخر ولك أن تقول إن ذلك كله إنما يتم بملاحظة اللغة وإلا فالعرف لا يفرق بينهما إلا أن تقول
هامش
( 1 ) تثبيته خ ل .
( 2 ) طريقا « ظ »