الفسخ ( 1 ) ولو انعكس احتمل اللزوم لأن إذنه في عقد يوجب الثمن مع تلفه يستلزم الإذن في عقد لا يوجب الثمن إلا مع بقائه ( 2 ) والبطلان للمخالفة وتعلق الغرض وهو تطرق الشبهة في الثمن أو كراهية الفسخ بتلف العين ( 3 ) ولو باع بدون ثمن المثل وقف على الإجازة وكذا لو اشترى بأكثر منه ( 4 ) ولو أذن له في تزويج امرأة فزوجه غيرها ( 5 )
شرح
الفسخ )
وجها واحدا كما في جامع المقاصد وهو كذلك لأنه لم يذكر فيه في المبسوط ولا التذكرة غيره وقد حكينا فيما سلف عن جماعة كثيرين من أصحابنا أنه لو أذن له بالشراء بالعين تعين وقد وجهه في المبسوط بأن له غرضا بالشراء بعين المال وهو أن لا يلزمه البيع مع تلف الثمن لأن الثمن إذا كان معينا بطل البيع بتلفه قبل تسليمه وإن كان غير معين لم يبطل
( قوله ) ( ولو انعكس احتمل اللزوم لأن إذنه في عقد يوجب الثمن مع تلفه يستلزم الإذن في عقد لا يوجب الثمن إلا مع بقائه )
هذا غير الأصح من وجهي الشافعية ولم يرتضه الشيخ في المبسوط ولا ابن سعيد في الجامع ولا المصنف في التذكرة والتحرير ولا المحقق الثاني في جامع المقاصد بل قال الأول الأولى البطلان والثاني لم يصح لموكله وجزم في التذكرة بأنه فضولي وفي ( جامع المقاصد ) أنه الأصح وإليه يرجع كلام التحرير وقد تقدم للمصنف في المطلب الثاني أنه لو أمره بالشراء بالعين في الذمة تعين وحكيناه هناك عن ثمانية كتب وقد وجه اللزوم بما ذكره المصنف وبيانه أن الإذن في العقد الذي يتطرق إليه الضرر المذكور يقتضي الإذن فيما خلا عنه بطريق أولى فيستفاد الاستلزام الذي ادعاه المصنف في العبارة من باب مفهوم الموافقة ( وفيه ) أن الأولوية العرفية ممنوعة لأن فيه ضررا باعتبار ونفعا باعتبار آخر فإن الغرض قد يتعلق بتملك المبيع على كل حال سواء سلم ما تسلم إليه أو تلف وربما كره كون المدفوع ثمنا لتطرق الشبهة عنده إليه ونحو ذلك من المقاصد
( قوله ) ( والبطلان للمخالفة وتعلق الغرض وهو تطرق الشبهة في الثمن أو كراهية الفسخ بتلف العين )
هذا هو الاحتمال الثاني الذي اختاره الجماعة والمراد بالبطلان هنا عدم اللزوم ووقوفه على الإجازة كما تقدم حكاية ذلك في مثل ذلك عن فخر الإسلام ونسبته إلى الأصحاب على الظاهر ويرشد إلى إرادة ذلك هنا ذكر اللزوم في الاحتمال الأول وأن الفضولي عنده موقوف غير باطل والمراد بالفسخ الانفساخ لأن العقد ينفسخ بنفسه عند تلف العين
( قوله ) ( ولو باع بدون ثمن المثل وقف على الإجازة وكذا لو اشترى بأكثر منه )
كما صرح بهما معا في التحرير وجامع المقاصد وهما قضية كلام الباقين في عدة مواضع وبالأول صرح في جامع الشرائع ولا فرق في ذلك بين أن يعين له ثمن المثل أو يطلق فإن الإطلاق محمول عليه والوجه في ذلك مخالفة إذن المالك ويجيء على قول الشيخ البطلان وله قول بصحة البيع وأنه يضمن التفاوت كما تقدم بيانه وكل ذلك مع علمه بذلك وقد تقدم ويأتي الحال فيما إذا كان جاهلا
( قوله ) ( ولو أذن له في تزويج امرأة فزوجه غيرها )
أي فالأقرب الوقوف على الإجازة كما يأتي وبه صرح في التحرير وظاهر التذكرة الإجماع على ذلك حيث قال إذا وكله في تزويج امرأة بعينها فزوجه أخرى بطل العقد عند العامة وكان فضوليا عندنا ( قلت ) ولا يحتمل وقوعه للوكيل كما قيل في الشراء لأن من شرط صحة النكاح ذكر الزوج فإذا كان بغير أمره لم يقع له ولا للوكيل لأن المقصود من النكاح أعيان الزوجين بخلاف البيع ولهذا يجوز له أن يشتري من دون تسمية