تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
بثمن المثل للجميع صح ( 1 ) وله بيع الآخر ( 2 ) وكذا لو أمره ببيع عبدين بمائة فباع أحدهما بها ( 3 ) ولو وكله في شراء عبد معين بمائة فاشتراه بخمسين صح ( 4 ) إلا أن يمنعه من الأقل ( 5 ) ولو قال اشتره بمائة لا بخمسين فاشتراه بأقل من مائة وأزيد من خمسين أو أقل من خمسين صح ( 6 ) ولو قال اشتر نصفه بمائة فاشترى أكثر منه بها صح ( 7 ) ولو قال اشتر لي عبدا بمائة فاشترى مساويها بأقل صح ( 8 )
شرح
بثمن المثل للجميع صح ) ( 1 ) كما في التذكرة وهو قضية كلام المبسوط وغيره حيث ذكر نحو ذلك في وكيل الشراء ومراده بالصحة في الكتابين أنه يلزمه ذلك ( وقال في التحرير ) إن الأقرب ثبوت الخيار للمالك بين الإجازة والفسخ مع قرب اللزوم انتهى ووجه الصحة في التذكرة بأنه مأذون في ذلك من جهة العرف فإن من رضي بمائة ثمنا للكل رضي بها ثمنا للنصف ولأنه حصل له المائة وأبقى له زيادة تنفعه ولا تضره فكان كما لو باعه بمائة ونصف عبد أو ثوب وفي ( جامع المقاصد ) أن لقائل أن يقول ربما تعلق الغرض بما نص عليه الموكل لأنه ربما أراد السلامة من نفقة العبد أو خاف من ظالم يطلبه نسيئة أو تعذر عليه بيع النصف الآخر فلا بد من العلم بأن لا غرض للموكل في المأمور به بخصوصه قال وهذا وارد إلا أني لم أجد ما يوافقه ( قلت ) لا اعتبار لهذه في نظر أهل العرف لأن الأولوية العرفية تجري مجرى التصريح ثم إنك قد سمعت ما في التحرير فإن فيه ما يوافقه وزيادة لمن أجاد التأمّل ولا تغفل عما حكيناه عن الإرشاد فإنه والتحرير على طرفي نقيض وفي ( التحرير ) أنه لو باع بعضه ( نصفه خ ل ) بأقل لم يلزم إجماعا ولو وكله مطلقا فباع بعضه ( نصفه خ ل ) بأقل من ثمن المثل لم يجز ( قوله ) ( وله بيع الآخر ) كما في التحرير لأنه مأذون له في بيعه واحتمل في التذكرة المنع لحصول غرض الموكل من الثمن فربما لا يؤثر بيع باقيه للاستغناء عنه وفي ( جامع المقاصد ) أن ضعفه ظاهر ( قوله ) ( وكذا لو أمره ببيع عبدين بمائة فباع أحدهما بها ) كما في التذكرة وجامع المقاصد ووجهه يعلم مما مر مع زيادة تقضي بالأولويّة وهو انتفاء التشقيص وجواز بيع كل منهما بانفراده وخيره في التحرير كما تقدم وفي العبد الآخر الوجهان ( قوله ) ( ولو وكله في شراء عبد معين بمائة فاشتراه بخمسين صح ) كما في المبسوط والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد لأنه مأذون فيه عرفا مدلول عليه بالأولويّة ( قوله ) ( إلا أن يمنعه من الأقل ) لا ريب في ذلك لأنه إذا نهاه عن ذلك وجب عدم مخالفة النهي ( قوله ) ( ولو قال اشتره بمائة لا بخمسين فاشتراه بأقل من مائة أو أزيد من خمسين صح ) قد جزم بالصحة في الأولين في المبسوط والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد وأما الأخير فقد قرب الصحة فيه في التحرير واستوجهها في التذكرة وجزم بها في جامع المقاصد ولا ترجيح فيه في المبسوط والوجه في الأولين يعرف مما تقدم من الإذن عرفا وإنما يخرج عنه ما صرح بالنهي عنه ووجه الصحة في الأخير هو ما ذكر من عدم مخالفته صريح نهيه وثبوت الإذن عرفا فيما نقص عن المائة سوى المنهي فكان كما لو زاد على الخمسين إلا أن يدل دليل على عدم الرضا بالشراء بما دون الخمسين ووجه العدم أنه صرح بالنهي عن الخمسين فتضمن ذلك النهي عن الشراء بما دونها كذا ذكر في المبسوط ومعناه أنه لا دخل لخصوص الخمسين دون ما دونها فكأنه قال اشتره بمائة لا بخمسين ولا بما هو دونها ولعل عدم الصحة أصح ( قوله ) ( ولو قال اشتر نصفه بمائة فاشترى أكثر منه بها صح ) كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد لمكان الإذن عرفا ( قوله ) ( ولو قال اشتر عبدا بمائة فاشترى مساويها بأقل صح ) كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد