تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
كأن يكون السوق معروفا بجودة النقد أو كثرة الثمن أو حله أو صلاح أهله أو مودة بين الموكل وبينهم ( 1 ) وإلا فلا ( 2 ) ولو عين المشتري تعين ( 3 ) ولو أمره بالبيع بأجل معين تعين ( 4 ) ولو أطلق احتمل البطلان للجهالة والصحة لتقييده بالمصلحة ( 5 )
شرح
البرهان ولكنه في التذكرة بعد أن ذكر ما حكيناه عنه من جواز التعدي في المكان قال والوجه الثاني للشافعية أنه لا يجوز التعدي لجواز أن يكون له فيه غرض صحيح لم يطلع عليه ( وأجاب ) عنه بأنه غير محل النزاع لأنا نفرض الكلام فيما لو انتفى الغرض بالكلية أما لو جوزنا حصول غرض صحيح فإنه لا يجوز له ووافقه على هذا المحقق الثاني قال وينبغي أن يستوي في ذلك الزمان والمكان ولا يضر كون تعلق الغرض في أحدهما أكثريا وقال لا تجوز المخالفة ما لم يعلم انتفاء تعلق الغرض فلا يجوز التحظي مع الجهل لأن ذلك ليس نادرا ووافقه على ذلك صاحب إيضاح النافع وصاحب المسالك والمقدس الأردبيلي وأخذ الثالث يحاول تنزيل كلام الإرشاد على أن المدار في المشتري المعين والزمان والمكان على الغرض وعدمه فإن علم انتفاء الغرض في الجميع جازت المخالفة وإلا فلا وقال ينبغي أن يحمل كلام الجميع على ذلك وأنت تعلم أن الشيخ والجماعة يدعون أن العرف والعادة مستقيمان على أن تعيين السوق أنما يقع غالبا من غير باعث عليه ولا كذلك الزمان والإطلاق فيهما ينزل على الغالب وقضية ذلك أنه لو علم الباعث الصحيح أو ظن أو احتمل اتبع ما عين فلا نزاع في الحكم وإنما هو نزاع في حال موضوع فليتأمل ويرشد إلى ذلك كلاما التذكرة أولا وآخرا ( قوله ) ( كأن يكون السوق معروفا بجودة النقد أو كثرة الثمن أو حله أو صلاح أهله أو مودة بين الموكل وبينهم ) هذه أمثلة الغرض التي توجب التعيين في المكان ( قوله ) ( وإلا فلا ) أي وإن لم يكن مع الغرض لا يتعين وفي ( المسالك ) أنه لو علم انتفاء الغرض في السوق الفلاني صح البيع في غيره مطلقا لكن لا يجوز نقل المبيع إليه فلو نقله كان ضامنا وإنما الفائدة صحة المعاملة لا غير ونحوه ما في جامع المقاصد لكنه فرض ذلك في البلد المعين في السوق الفلاني والأصل في ذلك أنه قال في التذكرة إنه لو قال له بع في بلد كذا احتمل أن يكون كقوله بع في السوق الفلاني حتى لو باع في بلد آخر جاء التفصيل إن كان له غرض صحيح في التخصيص لم يجز التعدي وإلا جاز لكن يضمن الوكيل هنا بالنقل إلى غير المعين وكذا الثمن يكون مضمونا في يده بل لو أطلق التوكيل في بلد ببيعه في ذلك البلد فلو نقل صار ضامنا انتهى ( وفيه أولا ) أنه إذا جاز النقل والبيع في غير ما عين كيف يتحقق الضمان لأن الجواز إن استفيد من الإذن المفهوم من كلام الموكل فلا وجه للضمان وإن لم يكن مستفادا منه فلا جواز بل هو تصرف من غير إذن بل ينبغي التأمل في صحة البيع ( قال في جامع المقاصد ) ولو أراد النقل عن البلد الذي عين له فيه البيع أو عن بلد التوكيل لم يجز إلا بالإذن قطعا فإن فعل كان ضامنا انتهى ( وثانيا ) أنه يفهم منه عدم الضمان في المخالفة في السوق بخلاف البلد وهو في محل المنع أو التأمل فليتأمل في ذلك كله جيدا ( قوله ) ( ولو عين المشتري تعين ) كما في المبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد ومجمع البرهان ولم يجز بيعه على غيره بذلك الثمن ولا أزيد لاختلاف الأغراض في أعيان المشترين لاختلافهم في سهولة المعاملة والخلو عن الشبهة وإمكان استرداد السلعة ونحو ذلك ( قوله ) ( ولو أمره بالبيع بأجل معين تعين ) كما في التذكرة وجامع المقاصد بمعنى أنه لا يجوز له الزيادة وهل يجوز له النقصان قال في التذكرة فيه قولان قلت المدار على العلم بانتفاء الغرض وعدمه ( قوله ) ( ولو أطلق احتمل البطلان للجهالة والصحة لتقييده بالمصلحة ) ظاهر التذكرة الإجماع على الصحة قال إذا وكله في البيع