فإن ادعى رضا الموكل استحلف الوكيل إن ادعى علمه على نفي العلم ( 1 ) ولو رده فحضر الموكل وادعى الرضا وصدقه البائع بطل الرد ( 2 ) إن قلنا بالعزل وإن لم يعلم الوكيل لأن رضاه به عزل للوكيل عن الرد ( 3 ) ولو رضي الوكيل بالعيب فحضر الموكل وأراد الرد فله ذلك إن صدقه البائع على الوكالة أو قامت البينة وإلا ثبت على الوكيل الثمن ( 3 )
شرح
ثم إنه يمكن استدراكه وكلامهم مبني على الغالب
( قوله ) ( فإن ادعى رضا الموكل استحلف الوكيل إن ادعى علمه على نفي العلم )
كما في المبسوط والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد قال في ( المبسوط ) فإن قال له البائع قد بلغ الموكل أن السلعة معيبة وقد رضي بعيبها وأنكر الوكيل ذلك إلى أن قال فإن ادعى علمه بذلك حلف باللَّه أنه ما يعلم أنه رضي به قلت وليس في هذا اليمين نيابة عن أحد لأنه إن أقر لزمه الإمساك في حق نفسه دون موكله
( قوله ) ( ولو رد فحضر الموكل وادعى الرضا فصدقه البائع بطل الرد )
كما في الكتب الأربعة المتقدمة وفي ( المبسوط ) فإذا حضر فإن قال ما كنت رضيت بالعيب فقد وقع الرد موقعه وإن قال كنت قد رضيت به قبل الرد وصدقه البائع على ذلك أو كذبه وأقام البينة على ذلك لم يقع الرد موقعه وكان له استرجاع السلعة انتهى وإنما اعتبروا تصديق البائع له لأنه لو كذبه لم يقبل قوله بدون البينة لثبوت الفسخ ظاهرا برد الوكيل والمراد ببطلان الرد وعدم وقوعه موقعه أنه تبين بطلانه من حين وقوعه وذلك إنما يتم على القول بأن الموكل إذا عزل الوكيل ولم يعلم انعزل من حين عزله إياه لأن رضاه به عزل للوكيل عن الرد لأنه يقتضي سقوط حق الرد فتنتفي الوكالة المتعلقة به
( قوله ) ( إن قلنا بالعزل وإن لم يعلم الوكيل لأن رضاه به عزل للوكيل عن الرد )
هذا قيد في بطلان الرد قد خلا عنه المبسوط بناء على مختاره من انعزاله بالانعزال ( بالعزل ظ ) وإن لم يعلمه وهو خيرة الكتاب فيما يأتي فلعله لو تركه كان أولى وذكر في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد وقوله لأن رضاه به عزل إلى آخره تعليل لبطلان الرد
( قوله ) ( ولو رضي الوكيل بالعيب فحضر الموكل وأراد الرد فله ذلك إن صدقه البائع على الوكالة أو قامت البينة وإلا ثبت على الوكيل الثمن )
كما في المبسوط والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد غير أنه لم يذكر في المبسوط قيام البينة لوضوحه وقد ذكر فيه وفي التذكرة والتحرير وجامع المقاصد أنه يحلف البائع على نفي العلم بأن الشراء بالوكالة ويلزم الشراء للوكيل ولم يذكر في التحرير أنه يلزم الشراء للوكيل وإنما قال يحلف ويسقط رد الموكل ( والحاصل ) أنه حيث لا يصدقه ولا يكون عنده بينة يكون الأصل والظاهر مع البائع لأن الأصل عدم التوكيل والظاهر أن من اشترى شيئا فهو له فلا يصح أن يحلف الموكل لأنه مدع ولا طريق له إلى العلم بنية الوكيل ولا يحلف الوكيل لامتناع ثبوت حق لشخص بيمين غيره ثم إنه مدع أيضا فيحلف البائع على نفي العلم إن ادعى عليه العلم ويلتزم الوكيل بالبيع ظاهرا ويجب عليه أداء الثمن إن لم يصدقه الموكل أنه اشترى له وحلف على نفي العلم إن ادعاه عليه ومنه يعلم الوجه في كلام التحرير فتأمل جيدا لأنه لك أن تقول إنه مفرط في الالتزام والمفروض أنه وكيل في الشراء والرد بالعيب وأنه ليس له الالتزام لأن الإذن في الشراء لا يتناوله لأنهم في شك ونزاع في تناول الرد فكأنهم مطبقون على أنه لا يتناول الالتزام إما لأنه لا يتناولهما أو أنه إذا تناول الرد لا يتناول الالتزام وإلا فلو كان وكيلا في الالتزام وكان على وفق المصلحة ورضي به الوكيل مضى