تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
ولو نص على وحدة الصفقة لم يجز له التجاوز ( 1 ) وله حينئذ أن يشتري من المالكين صفقة ( 2 ) ولو وكله في الشراء ملك تسليم ثمنه ( 3 ) وقبض للمبيع كقبض الثمن ( 4 ) ولو وكله في التزويج كان له أن يزوجه ابنته ( 5 ) وله أن يرد بالعيب مع الإطلاق ( 6 )
شرح
على ذلك وندرة اتفاق من يشتري العبدين دفعة ( قوله ) ( ولو نص على وحدة الصفقة لم يجز له التجاوز ) ووجب عليه الامتثال لأن إذنه لم يتناول غير ما عينه لأنه له غرض في ذلك وقد نص عليه في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد وعليه نبه في المبسوط ( قوله ) ( وله أن يشتري من مالكين صفقة ) كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد وعن الشافعي أنه لا يصح لأن عقد الواحد مع الاثنين عقدان وفيه أنه عقد واحد بمنزلة اثنين ( قوله ) ( ولو وكله في الشراء ملك تسليم ثمنه ) قد تقدم الكلام فيه مسبغا عند الكلام على ما إذا وكله في البيع ( قوله ) ( وقبض المبيع كقبض الثمن ) كما صرح بذلك في الشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وشرحه لولده وغاية المراد ومجمع البرهان وغيرها ومرادهم أن الحكم في تسلم الوكيل المبيع حيث يوكله في الشراء كالحكم في تسلمه الثمن حيث يوكله في البيع وقد عرفت الحال في ذلك كما قد سمعت ما في المبسوط ( قوله ) ( ولو وكله في التزويج كان له أن يزوجه ابنته ) كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد لأنه كما إذا وكله في البيع فإنه له أن يبيعه من ابنه ولم يفرق في التحرير بين الصغيرة والكبيرة ويجيء على قول الشيخ المنع إذا كانت صغيرة كما هو محكي عن بعض الشافعية ولو وكلته المرأة في تزويجها لم يكن له أن يزوجها من نفسه لقول مولانا الصادق عليه السلام في خبر الحلبي تنزع منه ويوجع رأسه واحتمل في التذكرة مع إطلاق التوكيل الجواز نعم له أن يزوجها من ابنه ووالده ولبعض العامة وجهان ( قوله ) ( وله الرد بالعيب مع الإطلاق ) أطلق في المبسوط والشرائع والتحرير والإرشاد أنه له الرد بالعيب من دون تقييد بالإطلاق وزيد في الشرائع والإرشاد مع حضور الموكل وغيبته وكأنهما أشارا إلى التنبيه على ما في المبسوط حيث إن ظاهر تعليله أن ذلك مع غيبته ومراد المصنف بالإطلاق أنه أمره بشراء شيء من غير أن يعين شخصه واختير في التذكرة في موضعين منها والمسالك ومجمع البرهان وكذا المفاتيح أنه ليس له الرد وفي ( جامع المقاصد ) أنه لا يخلو عن قوة وظاهر أحد الموضعين من التذكرة الإجماع عليه حيث قال عندنا وقد احتج على مختاره في المبسوط بأمرين ( الأول ) أنه أقامه مقامه فله رده حينئذ كما له رده ( الثاني ) أنه إذا أخر حتى يحضر الموكل لا يأمن فوات الرد بالعيب بموت المالك أو غيبته ووجهه في جامع المقاصد بأن التوكيل أنما ينزل على شراء الصحيح فإذا ظهر العيب كان له الرد وشراء ما وكل فيه وهو الصحيح وعلل في التذكرة صحة الشراء بأنه إنما يلزمه شراء الصحيح في الظاهر وليس مكلفا بالسلامة في الباطن لأن ذلك لا يمكن الوقوف عليه فلا يجوز تكليفه به ويعجز عن التحرز عن شراء معيب لا يظهر عيبه فيقع الشراء للموكل وحكى في المسالك عن التذكرة أنه علل بهذا ثبوت الرد وقد عرفت أنه علل به صحة الشراء ويرد على أول توجيهي المبسوط أنه إنما أقامه مقامه في نفس العقد لا في لوازمه التي منها الرد بالعيب إذ من جملتها القبض والإقالة وليس لهما مباشرتهما إجماعا وعلى الثاني بأنه إن تم وما كان ليكون خص حال الغيبة وعلى توجيه جامع المقاصد أن قضيته أن لا يصح الشراء أو يقع موقوفا وعلى توجيه التذكرة على ما حاوله منها في المسالك أنه توجيه لصحة البيع ولا دلالة فيه على جواز الرد ثم إنه مغاير للشراء