وكذا الوديعة وشبهها ( 1 ) أما لو كان الجواب لا تستحق عندي شيئا وشبهه لم يضمن ( 2 )
[ المقصد السادس في الوكالة وفصوله ثلاثة ]
( المقصد السادس ) في الوكالة وفصوله ثلاثة
[ الفصل الأول في أركانها وهي أربعة ]
( الأول ) في أركانها وهي أربعة
[ الأول العقد ]
( الأول ) العقد وهو ما يدل على استنابة في التصرف ( 3 )
شرح
اليأس من وجود العين ( وحاصله ) أنه يحبس طويلا لرجاء أن يقر إذا كانت العين باقية وهذا مجموع ما في جامع المقاصد والمسالك وفيه نظر ظاهر إذ مراد الجميع أنه يضمن ولا يقبل قوله في أنه تلف بلا تعد ولا تفريط ليدفع عنه الضمان لأنه بإنكاره أصل القراض متعد في المال مكذب لدعواه التلف لتضمن إنكاره الاعتراف بكونه كذبا ولا حاجة هنا إلى الحبس لأن القراض غير الوديعة وليعلم أن المفروض أنه أنكر فأقام المالك البينة أو أنه أقر ثم ادعى التلف
( قوله ) ( وكذا الوديعة وشبهها )
يريد أنه لا فرق في هذا الحكم بين الوديعة وغيرها من الأمانات لوجود المقتضي في الجميع وقد قال في وديعة الكتاب أنه إذا أنكر الوديعة لم يقبل قوله بغير بينة ولا معها على الأقوى ثم إنه بعد ذلك استشكل مع قيام البينة وقد حكيناه هناك عن جماعة وحكينا عن الشهيدين أنه إن أظهر لإنكاره تأويلا قبل وحكى في المبسوط عن قوم تفصيلا بقيام بينة بأنها تلفت بعد إنكاره فلا تسمع وقبله فتسمع وقال إنه قريب وحكينا عن التذكرة اختياره وقلنا إن فيه نظرا واضحا وقد استوفينا الكلام هناك أكمل استيفاء ونقلنا كلامهم في المقام
( قوله ) ( أما لو كان الجواب أنه لا يستحق عندي شيئا وشبهه لم يضمن )
كما في الشرائع والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمسالك ( وقال في الكفاية ) قالوا وقد تقدم الكلام فيه أيضا في باب الوديعة وقد وجهوه في البابين بأنه ليس في ذلك تكذيب للبينة ولا للدعوى الثانية والحمد للّه كما هو أهله والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين ورضي اللَّه عن علمائنا أجمعين وقد وقع الفراغ من هذا المجلد في شهر ربيع الثاني سنة ألف ومائتين وخمس وعشرين على يد مصنفه العبد الأقل الأذل محمد الجواد الحسيني الحسني العاملي عامله اللَّه سبحانه بلطفه ورحمته وإحسانه وتعطفه في الدنيا والآخرة بمحمد وآله صلى اللَّه عليه وآله والحمد للّه أولا وآخرا بسم اللَّه الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد للّه كما هو أهله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه أجمعين محمد وآله الطاهرين المعصومين ورضي اللَّه تعالى عن علمائنا أجمعين ( وبعد ) فهذا ما برز من مفتاح الكرامة سهل اللَّه تعالى إتمامه بفضل اللَّه سبحانه على يد مؤلفه العبد الأقل الأذل محمد الجواد الحسيني الحسني الموسوي العاملي عامله اللَّه تعالى بإحسانه وفضله في الدنيا والآخرة
( قوله ) ( المقصد السادس في الوكالة وفصوله ثلاثة الأول في أركانها وهي أربعة الأول العقد وهو ما يدل على الاستنابة في التصرف )
الوكالة بفتح الواو وكسرها وهي في الأصل اسم للتوكيل والمراد بها هنا العقد وقد طفحت جملة من عباراتهم بأنها العقد الدال على الاستنابة في التصرف فخرج بقيد التصرف الوديعة ولم تدخل الوصية لأنها إحداث ولاية لا تبطل بما تبطل به الوكالة لأن الوصي يتصرف بالولاية التي أحدثها له الميّت لا بالإذن والوكيل يتصرف بالإذن ولهذا تبطل وكالته بالموت والإغماء والجنون إذ لا إذن بعد الموت ولا وكالة ولا يجوز له أن يوكل والوصي بخلافه في ذلك كله وأما القراض والمزارعة والمساقاة فليست الاستنابة في التصرف فيها مقصودة بالذات كالوكالة والحاصل أن المقصود بالذات في الوديعة الاستنابة في الحفظ والمقصود