ولو ادعى العامل القراض والمالك الإبضاع قدم قول العامل لأن عمله له فيكون قوله مقدما فيه ( 1 ) ويحتمل التحالف فللعامل أقل الأمرين من الأجرة والمدعى ( 2 ) ولو ادعى العامل القرض والمالك الإبضاع تحالفا وللعامل الأجرة ( 3 ) ولو تلف المال أو خسر فادعى المالك القرض والعامل القراض أو الإبضاع قدم قول المالك مع اليمين ( 4 )
شرح
إذا كان في يد أحدهما كما في ما نحن فيه فإنه في يد العامل فإنه يقضي للخارج وجماعة على أنه يقضي لأكثرهما بينة مع يمينه للصحيح ومع التساوي للخارج لتقدم بينته فكلامهما معا غير منقح ثم إنا لم نجد ذلك فيما عندنا من نسخ الإيضاح ويأتي الكلام فيما إذا انعكس الأمر فادعى المالك القرض والعامل القراض كما إذا خسر المال أو تلف
( قوله ) ( ولو ادعى العامل القراض والمالك الإبضاع قدم قول العامل لأن عمله له فيكون قوله مقدما فيه )
هذا جعله في التذكرة احتمالا وقرب التحالف كما يأتي ولا ترجيح في التحرير ولا ريب أن ذلك إنما يتم إذا كان بعد الشروع في العمل فلو كان قبله كفى الإنكار في اندفاع كل من الدعويين وهل يتم فيما إذا كان بعد الشروع في العمل وقبل ظهور الربح أم لا بد من فرض ذلك بعد ظهوره ظاهر الكتب الثلاثة الإطلاق حكما وتوقفا ( ونحن نقول ) لعله لا يتم في بعض الصور وذلك لأنه إذا حلف العامل ورضي المالك ببقاء القراض فذاك وإن فسخ فإن قلنا إن المالك إذا فسخ المضاربة قبل ظهور الربح يجب عليه أجرة المثل للعامل وجبت له وتم فرض النزاع وهذا أيضا يقضي بتقديم قوله بيمينه لأن المالك يدعي كون عمله في ماله مجانا والأصل عدمه وإن قلنا بالعدم فلا شيء له أصلا ولا معنى لنزاع العامل حينئذ لأن للمالك أن يقول له هب أنه قراض لكني فسخت ولا شيء لك ولا تغفل عن الأصل والنص الصحيح اللذين تقدما آنفا
( قوله ) ( ويحتمل التحالف وللعامل أقل الأمرين من الأجرة والمشترط )
هو الأقرب كما في التذكرة والأصح كما في الإيضاح والوجه في ما عدا ما إذا كانت الأجرة بقدر الحصة أو أزيد كما في جامع المقاصد لأنه في هاتين لو أقر « 1 » أورد اليمين على العامل فحلف لم يجب شيء زائد على الأجرة ووجهه أن كلا من العامل والمالك مدع ومدعى عليه لأن المالك يدعي كون عمل العامل له مجانا والعامل يدعي استحقاق الحصة من الربح والأصل أنهما للمالك فيتحالفان ويثبت للعامل أقل الأمرين من أجرة المثل وما يدعيه لأنه إن كان ما يدعيه أقل فواضح عدم استحقاق الزائد وإن كانت الأجرة أقل فلأن الزائد على الأجرة قد اندفع بيمين المالك
( قوله ) ( ولو ادعى العامل القرض والمالك الإبضاع تحالفا والأجرة للعامل )
كما في التذكرة وجامع المقاصد وفي ( التحرير ) أمكن الإحلاف ما لم تزد الأجرة ولم يجزم به ( وفيه ) أنه لا يتصور هنا غيره لأنه لا يمكن الاكتفاء بيمين أحدهما لأن المالك يدعي على العامل أن عمله الذي صدر منه بلا عوض فلا بد من يمينه له والعامل يدعي على المالك استحقاق جميع الربح فلا بد من يمين المالك له ( إلا أن تقول ) إنه في التحرير يستند إلى الأصل الذي دل عليه الخبر ويعضده بأصول أخر
( قوله ) ( ولو تلف المال أو خسر فادعى المالك القرض والعامل القراض أو الإبضاع قدم قول المالك مع اليمين )
كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد لأن الأصل في وضع اليد على مال الغير ترتب وجوب الرد عليه لعموم قوله صلى اللَّه عليه وآله على اليد ما أخذت حتى تؤدي ولأن العامل يدعي على المالك كون ماله في يده على وجه لو تلف لم يجب بدله والمالك ينكره وقد سمعت فيما مرّ الأصل الذي دلّ عليه الخبر وليس لك
هامش
( 1 ) أي المالك ( حاشية منه )